ثورة في الزراعة الروسية.. هيدروجيل ذكي ينهي أزمة جفاف التربة للابد

{title}
تدوينة   -

نجح فريق من الباحثين في روسيا بابتكار مادة هيدروجيل حيوية متطورة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في كفاءة الري وتنظيم مستويات الرطوبة داخل التربة بشكل تلقائي ومستدام لمواجهة تقلبات المناخ وشح الأمطار العالمي.

واكد القائمون على هذا الابتكار أن الغرام الواحد من هذه المادة يمتلك قدرة استيعابية هائلة تصل إلى عدة لترات من الماء مع خاصية تحرير الرطوبة تدريجيا للنباتات خلال فترات الجفاف الشديدة والمؤثرة.

واضاف الباحثون أن هذه التقنية ستعزز بشكل ملموس من إنتاجية القطاع الزراعي والغذائي خاصة في المناطق التي تعاني من نقص حاد في الموارد المائية وتواجه تحديات بيئية متزايدة بسبب التغيرات المناخية المتسارعة.

آلية العمل والتركيبة الكيميائية المبتكرة

وبين الفريق البحثي أنهم نجحوا في تصنيع بوليمرات مشتركة تعتمد بشكل أساسي على السكريات الطبيعية المتعددة وحمض الأكريليك لضمان فاعلية عالية في امتصاص المياه وتوفير بيئة رطبة مثالية لنمو الجذور في مختلف الظروف.

واوضح المختصون أن هذه المادة تتميز بقدرتها على التحلل البيولوجي وانخفاض مستوى سميتها مما يجعلها ركيزة أساسية للتحول نحو الزراعة الخضراء المستدامة بعيدا عن المواد الكيميائية التقليدية التي تضر بسلامة التربة والمحاصيل.

واكدت الدراسات المخبرية أن الهيدروجيل الجديد يعمل كخزان مائي ذكي يمتص الفائض من الري ويحتفظ به ثم يعيد ضخه للنبات عند الحاجة مما يقلل بشكل كبير من استهلاك المياه والجهد اليدوي.

مزايا تقنية وتطبيقات عملية للهيدروجيل

وكشفت الاختبارات أن هذا الهيدروجيل لا يكتفي بتنظيم الرطوبة فحسب بل يمكن استخدامه ناقلا ذكيا للأسمدة المعدنية والعضوية لضمان وصول المغذيات مباشرة إلى منطقة الجذور مما يرفع كفاءة التسميد ويقلل الهدر.

واشار البروفيسور بافيل سوخانوف إلى أن المادة تحتفظ ببنيتها الفيزيائية تحت ضغط التربة وتقلبات الحرارة فضلا عن كونها صديقة للكائنات الدقيقة النافعة التي تساهم في تحلل المادة بعد انتهاء دورتها الوظيفية بالتربة.

واختتم الباحثون بالتأكيد على أن هذه التقنية أثبتت نجاحا كبيرا في التطبيقات المنزلية حيث تتيح للنباتات البقاء في حالة صحية ممتازة لفترات طويلة دون الحاجة لتدخل بشري مستمر في عمليات الري التقليدية.