كشف علماء مناخ هولنديون عن مقترح هندسي طموح يهدف الى حماية نظام التيارات البحرية في المحيط الاطلسي من التدهور عبر تشييد جدار خرساني ضخم في قاع مضيق بيرينغ لمنع حدوث كوارث مناخية عالمية.
واوضح الباحثون ان بناء هذا الجدار الذي يصل ارتفاعه الى تسعة وخمسين مترا وطوله ثمانين كيلومترا سيساهم في استقرار الدوران الاطلسي الزوالاني الذي يعد المسؤول الاول عن توزيع الحرارة وتنظيم المناخ على كوكبنا.
واضاف القائمون على الدراسة ان تنفيذ هذا المشروع الهندسي الضخم سيعمل على اعادة تنظيم تدفقات المياه في المحيط المتجمد الشمالي مما يمنع اضطراب التيارات الحيوية ويجنب البشرية تغيرات مناخية حادة لا يمكن التراجع عنها.
حلول هندسية لمواجهة التغير المناخي
وبين الفريق البحثي ان فكرة بناء السدود المائية في قاع البحر ليست مستحيلة تقنيا مشيرين الى مشاريع سابقة نفذتها دول مثل كوريا الجنوبية في مجالات هندسية مشابهة لحجز المياه وتنظيم حركة التيارات البحرية.
واكد العلماء ان انهيار نظام الدوران الاطلسي قد يؤدي الى عواقب وخيمة تشبه ما حدث في العصور الجليدية السابقة مما يجعل من هذا الجدار الخرساني ضرورة مستقبلية للحفاظ على استقرار النظام البيئي العالمي.
وشدد الباحثون على ان العمل على هذا المشروع خلال العقود القادمة سيضمن حماية غرب اوراسيا من التقلبات المناخية المفاجئة ويقلل من احتمالية حدوث تحولات مناخية قاسية قد تؤثر على كافة الانظمة الحيوية على الارض.
استقرار التيارات البحرية ومستقبل الكوكب
واشار الخبراء الى ان السدود المقترحة ستربط بين روسيا والولايات المتحدة عبر جزر مضيق بيرينغ وهي منطقة ضحلة تسمح بإنشاء هذه الهياكل الخرسانية دون تكاليف انشائية خيالية مقارنة بالفوائد المناخية الضخمة المتوقعة على المدى الطويل.
وكشفت الحسابات العلمية ان هذا التدخل الهندسي قد يستغرق ما بين خمسين الى مئتي عام لضمان النتائج المرجوة مؤكدين ان التخطيط الاستراتيجي اليوم يمثل حجر الزاوية لتفادي الازمات المناخية التي تهدد الاجيال القادمة.
وخلصت الدراسة الى ان التكنولوجيا البشرية قادرة على تطويع الطبيعة لحماية الكوكب موضحين ان الطموح الهندسي الهولندي يفتح افاقا جديدة للتعامل مع اضطرابات المحيطات كجزء من استراتيجية عالمية شاملة لمواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.






