كشف فريق بحثي دولي عن ابتكار تقنية طبية متطورة تهدف لتسريع التئام الجروح بشكل لافت من خلال تنشيط خلايا الجلد ووضعها في حالة تاهب قصوى مما يعزز قدرة الجسم على ترميم الانسجة التالفة بسرعة.
واكد العلماء ان هذه التقنية تعتمد على استراتيجية مبتكرة تسمى اعادة البرمجة الجزئية الفسيفسائية حيث يتم تحويل مجموعة محدودة من الخلايا الى حالة شبيهة بالخلايا الفتية دون التسبب في اي انقسامات غير مضبوطة للخلايا.
وبين الباحثون ان هذه الطريقة تتجاوز مخاطر الطرق التقليدية التي كانت تستخدم عوامل ياماناكا سابقا والتي كانت تثير مخاوف من تكوّن اورام سرطانية نتيجة فقدان السيطرة على نمو الخلايا المعاد برمجتها داخل جسم الانسان.
الية عمل تقنية تجديد خلايا الجلد
واضاف القائمون على الدراسة ان الخلايا التي خضعت لعملية اعادة البرمجة اللطيفة بدات في تحفيز الخلايا المجاورة لها بما في ذلك الخلايا المناعية والطبيعية مما خلق بيئة نسيجية متناغمة قادرة على تسريع عمليات البناء.
واوضح الفريق ان الاختبارات اظهرت تنشيط مسارات خلوية حيوية مسؤولة عن النمو والبقاء ومواجهة نقص الاكسجين مما ادى الى تشكل طبقات جلد جديدة بوتيرة سريعة جدا مع تحسن ملحوظ في كفاءة الاوعية الدموية.
واشار المختصون الى ان النتائج كانت مذهلة حيث انخفضت نسبة تكون الندوب بشكل كبير مما يفتح افاقا واسعة لعلاجات تجميلية وطبية متطورة تعتمد على تحفيز قدرات الجسم الذاتية على الشفاء وترميم الجلد التالف.
نتائج واعدة لمرضى السكري
وشدد الباحثون على ان هذه التقنية اثبتت فاعلية استثنائية حتى لدى مرضى السكري الذين يعانون عادة من بطء شديد في التئام الجروح المزمنة مما قد يوفر حلا جذريا لملايين الاشخاص حول العالم مستقبلا.
وذكرت النتائج المخبرية ان هذه الاستراتيجية لا تكتفي بتسريع الشفاء فحسب بل تضمن جودة اعلى للنسيج الملتئم مما يقلل من احتمالية حدوث مضاعفات صحية خطيرة قد تنتج عن الجروح المفتوحة لفترات زمنية طويلة.
واكد الفريق في ختام دراستهم ان هذا الابتكار يمثل خطوة نوعية في الطب التجديدي حيث يفتح الباب امام علاجات شخصية دقيقة تمنح المرضى فرصة للتعافي السريع دون الحاجة الى تدخلات جراحية معقدة او ادوية كيميائية.






