الروبوت المقاتل كورير يتحول الى منصة صواريخ متنقلة في الميدان الروسي

{title}
تدوينة   -

دخلت التكنولوجيا العسكرية الروسية مرحلة جديدة من خلال تزويد الروبوت الارضي كورير بمنصة اطلاق صواريخ متطورة، حيث يهدف هذا الابتكار الى تعزيز القدرات النارية للقوات البرية عبر مركبات مسيرة صغيرة الحجم وخفيفة الوزن.

واوضحت التقارير التقنية ان المنصة الروبوتية تضم ثمانية مواسير لاطلاق القذائف الصاروخية، اذ يستغرق تفريغ كامل حمولة الذخيرة اقل من 15 ثانية، ويتم التحكم بهذا النظام بالكامل عن بعد عبر لوحة تحكم متخصصة.

وبينت المعطيات الميدانية ان اختيار نظام الصواريخ جاء بفضل تصميمه الذي يشبه منظومة تايب 75 عيار 107 ملم، حيث تم اختيار هذا الحجم تحديدا لضمان التوافق التام مع وزن وقدرات الروبوت المحدودة.

مزايا الروبوت كورير في العمليات القتالية

واكد الخبراء ان منظومة الصواريخ هذه تتفوق على الانظمة الاكبر مثل غراد التي تعتبر ثقيلة جدا، حيث يوفر عيار 107 ملم توازنا مثاليا للمنصة مع مدى يصل الى ثمانية كيلومترات ونصف الكيلومتر.

واضافت المصادر ان هذا التكامل التقني يسمح للروبوت بالتحول الى وحدة مدفعية متنقلة قادرة على المناورة في التضاريس الوعرة، مما يجعله سلاحا فتاكا في المساحات الضيقة التي يصعب على المركبات الكبيرة التحرك فيها.

وتابعت التقارير ان الروبوت يتميز بقدرته على الوصول الى نقاط الاطلاق وتنفيذ المهام ثم الانسحاب الذاتي، مما يقلل المخاطر على الافراد ويسمح باستخدامه في الخطوط الامامية والمناطق الرمادية شديدة الخطورة.

تطويرات مستمرة في المنظومات الروبوتية

وكشفت التحديثات الاخيرة ان الروبوت كورير لم يعد يقتصر على الصواريخ فقط، بل ظهرت نسخ سابقة مجهزة بمدافع هاون من طراز باغولنيك، بالإضافة إلى مدافع متخصصة في إطلاق الستائر الدخانية للتمويه الميداني.

واوضحت المؤسسات العسكرية الروسية ان العمل مستمر لتطوير نسخ جديدة ومعدلة من هذا الروبوت، ليكون متعدد الاستخدامات وقادرا على تنفيذ مهام متنوعة تشمل المراقبة والتحكم بالدرونات والعمليات الهجومية المباشرة في ساحات المعارك.

وشدد المطورون على ان هذه الابتكارات تهدف الى تغيير استراتيجيات الحرب البرية، عبر الاعتماد على الانظمة المستقلة التي تضمن التفوق النوعي في الميدان مع الحفاظ على سلامة العناصر البشرية في كافة الظروف.