كشف سر البرق البركاني الذي يحير العلماء في باطن الارض

{title}
تدوينة   -

نجح علماء في فك شفرة الغموض الذي يحيط بظاهرة البرق البركاني المذهلة والتي تظهر خلال الثورات العنيفة، حيث كشفت دراسات حديثة عن وجود مسببات غير متوقعة تقف خلف تلك الومضات الكهربائية القوية والمفاجئة.

واوضحت النتائج العلمية ان التفسير التقليدي المعتمد على تصادم بلورات الجليد لا ينطبق على اعمدة الرماد الجاف، مبينة ان سر هذه الظاهرة يكمن في وجود طبقات كربونية دقيقة تغلف جزيئات السيليكا الصخرية.

واكد الباحثون ان تلك الطبقة الكربونية تعمل كمحفز اساسي لتوليد الشحنات الكهربائية اثناء تصادم الجزيئات في التيارات الصاعدة، موضحين ان هذا التفاعل الكيميائي الفريد هو المسؤول المباشر عن نشوء ومضات البرق داخل سحب الرماد.

اليات حدوث البرق البركاني

وبينت الدراسات ان جزيئات السيليكا النقية لا تمتلك القدرة ذاتها على توليد الكهرباء بمفردها، مشيرة الى ان الكربون يسهل انتقال الشحنات بشكل كبير مما يؤدي الى حدوث البرق حتى في ظروف الثوران تحت المائي.

واضاف الخبراء ان شدة هذه الومضات قد تصل الى ارقام قياسية تتجاوز الاف الومضات في الدقيقة الواحدة، مشددين على ان فهم هذه الالية يفتح افاقا جديدة لفهم كيفية نشوء الحياة الاولى على كوكبنا.

وخلصت الابحاث الى ان البرق البركاني ليس مجرد ظاهرة بصرية عابرة، بل هو عملية فيزيائية معقدة تتطلب شروطا دقيقة، مؤكدة ان التطورات التقنية مكنت العلماء من رصد هذه العمليات بدقة متناهية لاول مرة.