كيف قصمت مقاتلات ميغ السوفيتية ظهر القلاع الطائرة الامريكية في معركة جوية تاريخية

{title}
تدوينة   -

شهدت سماء الحرب الكورية مواجهة جوية غير مسبوقة حينما انطلقت ثمان واربعون مقاتلة من طراز ميغ-15 لاعتراض تشكيل ضخم يضم تسعا وثلاثين قاذفة امريكية ثقيلة من نوع بي-29 كانت في مهمة تدميرية.

واظهرت المعركة التي استمرت اربعين دقيقة فقط تفوقا سوفيتيا كاسحا حيث تمكن الطيارون من اسقاط احد عشر قاذفة معادية ومقاتلتين مرافقتين مما كبد سلاح الجو الامريكي خسائر فادحة في قاذفاته الاستراتيجية العاملة بالمنطقة.

وكشف اللواء الجوي سيرغي كرامارينكو في مذكراته ان تلك المعركة قادها بطل الاتحاد السوفيتي ايفان كوجيدوب بنفسه لتكون المرة الاولى التي يقود فيها هذا العدد الكبير من المقاتلات في مهمة قتالية واحدة.

التفوق التقني والتكتيكي للميغ

واوضح الخبراء ان الانتصار السوفيتي ارتكز على ميزتين تقنيتين هما التسليح المدفعي الثقيل عيار سبعة وثلاثين ملم وقدرة الطائرات على الصعود السريع للارتفاعات الشاهقة مما جعلها تتفوق بشكل مطلق على القاذفات الامريكية البطيئة.

وبينت التقارير ان الطيارين الامريكيين فقدوا السيطرة تماما بمجرد غياب غطاء المقاتلات المرافقة حيث تحولت القلاع الطائرة الى اهداف سهلة للصيد في الجو مما دفع الجنرال ستراتماير لحظر الطلعات النهارية للقاذفات فورا.

واكد الطيارون الامريكيون ان طائرة ميغ-15 كانت تشبه بندقية كلاشينكوف طائرة نظرا لبساطة تصميمها وفعاليتها القاتلة في ميدان المعركة وهو ما جعل القادة الامريكيين عاجزين عن ايجاد وسيلة فعالة لمواجهة هذا التهديد.

منعطف استراتيجي في الحروب الجوية

وذكر المحللون العسكريون ان هذه المواجهة شكلت نقطة تحول في عقيدة الحرب حيث اثبتت ان القاذفات الاستراتيجية التي تحمل اسلحة ذرية لم تعد محصنة امام المقاتلات النفاثة الحديثة التي تمتلك سرعة ومناورة فائقة.

واضاف كرامارينكو ان القاذفات الامريكية فقدت هيبتها واصبح يطلق عليها لقب الاكواخ الطائرة بسبب احتراقها السريع بعد الاصابة موضحا ان مدافع الميغ كانت تصل لمدى ابعد بكثير من رشاشات القاذفات مما ضمن تفوقا تاما.

وشدد الخبراء على ان هذا التحول التكتيكي ساهم بشكل غير مباشر في كبح جماح التصعيد النووي خلال تلك الحقبة وارجأ احتمالات اندلاع مواجهة عالمية ثالثة بفضل التوازن الجوي الجديد الذي فرضته المقاتلات السوفيتية.