كشف فريق من الباحثين الروس عن ابتكار طبي غير مسبوق يعتمد على تسخير الضوء لتنشيط المناعة ضد الخلايا السرطانية، وهو نهج قد يغير خارطة العلاجات التقليدية المستخدمة في مواجهة الاورام الخبيثة عالميا.
واكد الخبراء ان هذا الاكتشاف العلمي يغني الاطباء عن استخدام المواد الماصة للضوء والاصباغ العضوية المعقدة التي كانت تستخدم سابقا، مما يقلل من الاثار الجانبية للعلاجات الضوئية الحرارية والديناميكية المتبعة في المستشفيات.
وبينت الابحاث ان النظام الجديد يعتمد على استراتيجية العلاج الخالي من العوامل، حيث تستطيع الانظمة النانوية الشفافة امتصاص الضوء عبر التشتت بدلا من الامتصاص المباشر، مما يضمن استهداف الاورام بدقة فائقة دون المساس بالانسجة.
استراتيجية علاجية جديدة لاستهداف الخلايا الخبيثة
واوضحت الباحثة الينا باتالوفا المتخصصة في النانوفوتونيات ان اختيار طول موجة الاثارة وشدة الضخ يسمح بتوجيه الضوء غير الرنيني مباشرة الى النسيج المصاب، وهو ما يرفع من كفاءة العملية العلاجية بشكل كبير.
واضافت ان الفريق استخدم انظمة كيميائية دقيقة لمحاكاة بيئة الورم الخبيث في المختبر، حيث اظهرت النتائج قدرة عالية على تشخيص الخلايا السرطانية وتدميرها، مع الحفاظ على سلامة الخلايا السليمة المحيطة بها بالكامل.
وشددت الدراسة على ان هذا النهج رغم كونه في مراحله الاساسية الا انه يمهد الطريق لتطبيقات سريرية واعدة على الكائنات الحية، مما يفتح افاقا جديدة لعلاج الاورام المعقدة والمستعصية في المستقبل القريب.
مستقبل واعد في مكافحة الامراض السرطانية
وكشفت التجارب الاولية عن امكانيات هائلة لهذه التقنية في التمييز بين الخلايا، حيث يرى العلماء ان هذا التطور يمثل قفزة نوعية في الطب الدقيق، ويقلل من الاعتماد على العلاجات الكيميائية التقليدية المرهقة.
واشار الباحثون الى ان المرحلة القادمة ستشهد اختبارات موسعة لضمان دقة النظام في مختلف انواع الاورام، مع التركيز على تحسين التكنولوجيا لتصبح متاحة كخيار علاجي آمن وفعال في المراكز الطبية المتخصصة.
واختتم الفريق العلمي تصريحاته بالاشارة الى ان تضافر جهود خبراء البصريات والنانوتكنولوجي اسهم في الوصول لهذه النتائج، مؤكدين التزامهم بمواصلة البحث لتحويل هذه التقنية الى واقع ملموس ينقذ حياة ملايين المرضى حول العالم.






