كشفت شركة انثروبيك عن نتائج تجربة ميدانية غير مسبوقة اطلقت عليها اسم مشروع ديل حيث نجحت وكلاء الذكاء الاصطناعي في ادارة عمليات بيع وشراء حقيقية بمهارة فائقة تفوقت على التوقعات البشرية المعتادة.
واوضحت الشركة ان التجربة اعتمدت على استخدام نماذج كلود للقيام بمهمات تفاوضية معقدة نيابة عن الموظفين المشاركين حيث تولى الذكاء الاصطناعي كتابة الاعلانات والبحث عن مشترين وتقديم عروض سعرية دقيقة ومدروسة للغاية.
واكدت البيانات ان النظام تمكن من اتمام اكثر من مئة وستة وثمانين صفقة تجارية ناجحة بقيمة مالية ملموسة وذلك دون اي تدخل مباشر من البشر طوال فترة الاختبار التي استمرت اسبوعا كاملا.
الفوارق التقنية وتأثيرها على الارباح
وبينت النتائج ان هناك تفاوتا كبيرا في الاداء يعتمد على قوة النموذج المستخدم حيث حقق نموذج اوبوس عوائد مالية وتوفيرا في التكاليف يتجاوز بكثير النتائج التي سجلها نموذج هايكو الاقل تطورا.
واضافت الدراسة ان المستخدمين الذين اعتمدوا على النماذج الاضعف لم يدركوا حجم الخسائر التي تكبدوها في الصفقات بل وصفوا النتائج بانها عادلة مما يعكس فجوة خفية في الاداء الاقتصادي للذكاء الاصطناعي.
وشددت الشركة على ان هذه النتائج تفتح الباب امام تساؤلات حول الطبقية الرقمية حيث قد يمتلك اصحاب النماذج الفائقة قدرة اقتصادية اكبر على التحكم في الاسواق وتوجيه مسار المعاملات اليومية لصالحهم.
التحديات القانونية ومستقبل الوكلاء
وكشفت التقارير عن مخاوف حقيقية تتعلق بضعف الاطر القانونية الحالية التي تنظم المعاملات المالية التي يديرها الذكاء الاصطناعي مما يفتح الباب امام احتمالات التلاعب الرقمي او اختراق الوكلاء لادارة صفقات وهمية.
واشار الخبراء الى ان المستقبل يتجه نحو اعتماد واسع على المفاوض الالي حيث ابدى نسبة كبيرة من المشاركين استعدادهم لدفع اشتراكات مقابل الحصول على مساعد مالي ذكي يتولى مهامهم التجارية بشكل كامل.
واكدت التقديرات ان نجاح هذا النموذج الاقتصادي الجديد يعتمد بشكل اساسي على مدى سرعة الحكومات في صياغة قوانين تضمن الشفافية والعدالة لضمان عدم تحول الاسواق الى ساحة يسيطر فيها النموذج الاغلى فقط.






