شهد المركز الطبي بجامعة راش تطورا علميا لافتا عبر تنفيذ عملية جراحية نوعية تستهدف استعادة البصر لفاقدي النظر من خلال نظام مبتكر يتجاوز العين والعصب البصري بشكل كامل ومباشر ومذهل.
وتعتمد هذه التقنية المتطورة على زرع محفزات لاسلكية دقيقة داخل القشرة الدماغية مباشرة حيث جرى تثبيت اربعة وثلاثين محفزا تحتوي على خمسمئة واربعة واربعين قطبا كهربائيا لترجمة الإشارات إلى رؤية اصطناعية.
واكد الباحثون ان هذا النظام يمثل طفرة تكنولوجية تهدف لمساعدة المستخدمين على التنقل والتفاعل مع محيطهم بفعالية بعد خضوعهم لبرامج تدريبية مكثفة تمكنهم من تفسير الإشارات البصرية التي يولدها الجهاز بدقة.
مستقبل واعد لاستعادة البصر بتقنيات الاعصاب
وبين الجراح سيبهر ساني ان نجاح هذه العملية الثالثة يعزز الموثوقية السريرية لهذا النظام الطبي مشيرا الى ان تكرار هذه النتائج يفتح افاقا رحبة لتطوير علاجات فعالة للأشخاص الذين يعانون من فقدان شديد.
واضاف فيليب ترويك ان المشروع يجسد الإمكانات الهائلة لتكنولوجيا الاعصاب في تحويل سنوات من الأبحاث المعقدة إلى تطبيقات عملية ملموسة تسهم في تحسين جودة حياة المرضى بشكل جذري ومستدام خلال السنوات القادمة.
وكشفت جانيت شليك ان حتى القدرة المحدودة على إدراك الضوء عبر هذه التقنية قد تحدث فارقا كبيرا في الحياة اليومية للمكفوفين مؤكدة ان الدراسة قد تمهد الطريق أمام ابتكارات ثورية في مجال البصريات.
متابعة دقيقة لضمان سلامة وفاعلية الغرسات
واوضح الفريق الطبي ان المشاركين سيخضعون لفترة تعاف تليها جلسات تدريبية متخصصة لتقييم قدرة الدماغ على تحويل النبضات الكهربائية إلى إدراك بصري مفيد مع استمرار المتابعة الدورية لضمان سلامة الجهاز الدائم.
وشدد الخبراء على ان الدراسة ستستمر لفترة تتراوح بين عام وثلاثة اعوام لتقييم سهولة استخدام الجهاز على المدى الطويل مع مواصلة جهود تجنيد متطوعين جدد فقدوا بصرهم في مراحل عمرية متأخرة.
وختم الباحثون بالتأكيد على ان هذه النتائج تضع حجر الأساس لمرحلة جديدة في الطب العصبي حيث يسعى العلم لكسر قيود الإعاقة البصرية وتوفير حلول تقنية تعيد الأمل للملايين حول العالم.






