اختراق طبي روسي جديد لتطويق الاورام اللحمية عبر نموذج تجريبي مبتكر

{title}
تدوينة   -

كشف باحثون في معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا عن تطوير نموذج تجريبي متطور يهدف الى رصد الاورام اللحمية شديدة العدوانية والسيطرة على نموها قبل تفشيها في الجسم وهي خطوة علمية تعد الاولى من نوعها.

واوضح العلماء ان هذه الاورام النادرة التي تصيب العظام والعضلات والانسجة الرخوة تتميز بسرعة انتشارها الفائقة مما يجعل العلاجات التقليدية الحالية محدودة الفعالية في مواجهة هذا النوع المعقد والخطير من الخلايا السرطانية الخبيثة.

وبين الفريق البحثي ان النموذج المبتكر يعتمد على استخدام الغشاء المشيمي لجنين الدجاج كبيئة حيوية تحاكي انسجة الجسم الطبيعية مما يتيح مراقبة تطور الورم بدقة عالية دون الحاجة لاجراء تجارب حيوانية طويلة ومعقدة.

تقنيات متطورة لمراقبة الخلايا السرطانية

واضاف الخبراء ان نظام التصوير عالي الدقة المستخدم في التجربة سمح بتمييز خلايا الساركوما بعلامات فلورية خاصة مما مكن الباحثين من متابعة تشكل النقائل السرطانية في الزمن الحقيقي ورصد ادق تفاصيل نموها المبكر.

واكدت النتائج ان خلايا الورم تفرز جزيئات نشطة بيولوجيا تساهم في تكوين اوعية دموية جديدة تغذي الورم وتسرع من انتشاره بشكل لافت ومن بينها عامل النمو الوعائي المعروف بـ VEGFA المسؤول عن التوسع.

وكشفت التجارب ان استخدام دواء مثبط لعامل النمو الوعائي ادى الى تباطؤ ملحوظ في نمو الاورام وانخفاض كبير في عدد النقائل مما يفتح الباب امام مسارات علاجية جديدة وفعالة في المستقبل القريب.

افاق علاجية واسعة النطاق

وشدد الباحثون على ان هذا النموذج التجريبي لا يقتصر على الاورام اللحمية فقط بل يمتد ليشمل اختبار الادوية المضادة لانواع اخرى من السرطانات الشائعة كسرطان الرئة والثدي مما يجعله اداة بحثية عالمية.

واشار الفريق الى ان هذا الابتكار العلمي يمثل نقلة نوعية في سرعة تقييم فعالية الادوية الجديدة قبل تجربتها على البشر مما يقلل التكاليف ويزيد من فرص النجاح في القضاء على الخلايا السرطانية.

واختتم العلماء حديثهم بان الدراسات القادمة ستعمل على تطوير هذه التقنية لتشمل فحص استجابة الانسجة المختلفة للعلاجات الكيميائية والاشعاعية لضمان تقديم حلول طبية دقيقة ومخصصة لكل حالة مرضية بشكل مستقل ودقيق.