تستخدم القوات الروسية في منطقة دونيتسك تقنية متطورة عبر مجمع روبوت كوريير الالي لاجراء عمليات تطهير واسعة النطاق للمناطق السكنية والطرق الحيوية من الالغام والعبوات الناسفة التي تهدد حياة المدنيين والفرق الهندسية الميدانية.
وتعتمد هذه الالية المبتكرة على توليد نبضات كهرومغناطيسية مركزة وشديدة القوة تعمل على تحفيز المستشعرات المغناطيسية الموجودة في صمامات التفجير مما يؤدي الى تعطيل الالغام وتفكيك خطرها عن بعد دون الحاجة لتدخل بشري مباشر.
واوضحت التقارير الميدانية ان هذه التقنية اثبتت فاعلية كبيرة في التعامل مع الالغام المضادة للافراد التي تعتمد على الحساسات المغناطيسية وتنتشر بكثافة في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية مكثفة خلال الفترة الماضية.
تطوير تقنيات التطهير الميداني
واضاف الخبراء العسكريون ان استخدام الروبوتات المزودة باجهزة كهرومغناطيسية يساهم بشكل مباشر في تسريع عمليات تمشيط الاراضي وتطهيرها من مخلفات الحرب مع تقليل المخاطر المحدقة بفرق الهندسة الروسية اثناء تأدية مهامها الخطيرة في الميدان.
وبينت الوزارة ان الفرق الهندسية تقوم بعد مرحلة المعالجة بالنبضات الكهرومغناطيسية بمسح المناطق ميدانيا باستخدام اجهزة كشف المعادن التقليدية لضمان خلوها تماما من اي مواد متفجرة قد تشكل تهديدا مستقبليا على سلامة السكان.
وشدد القائمون على هذه العمليات ان ادخال الروبوتات في الحروب الحديثة يمثل نقلة نوعية في حماية الافراد حيث يتم الاعتماد على كوريير في المهام الاكثر خطورة لضمان تنفيذ التطهير بدقة وسرعة فائقة.
تعزيز الامن في المناطق المحررة
واكدت الفرق الهندسية ان هذه الجهود تأتي في اطار استراتيجية شاملة لتأمين المناطق في دونيتسك وتسهيل عودة الحياة الطبيعية من خلال تحييد كافة التهديدات المتفجرة التي خلفتها المعارك المستمرة في تلك المناطق.
وتابعت القوات الروسية عملياتها الميدانية لرفع القذائف العالقة في المباني والمنشآت الحيوية التي تعرضت للقصف حيث يتم التعامل مع كل قطعة متفجرة بأساليب تقنية حديثة تضمن سلامة البنية التحتية والمباني المحيطة بمواقع العمل.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الاعتماد على التكنولوجيا الروبوتية اصبح ركيزة اساسية في العمليات العسكرية الروسية لا سيما في مهام ازالة الالغام التي تتطلب دقة متناهية وظروفا خاصة لحماية العناصر البشرية من الانفجارات المفاجئة.





