الهند ترفع سقف الردع العسكري باختبار صاروخي استراتيجي فائق الدقة

{title}
تدوينة   -

حققت الهند قفزة نوعية في قدراتها الدفاعية بعد نجاح تجربة اطلاق صاروخ باليستي متطور من طراز اغني ضمن مساعي نيودلهي لتعزيز ترسانتها الاستراتيجية بعيدة المدى وتطوير منظومات الردع في المحيط الهندي.

واكدت الهيئة المسؤولة عن التطوير الدفاعي ان الصاروخ الذي تم اختباره بنجاح يمتلك قدرة فائقة على حمل رؤوس حربية متعددة واستهداف مواقع متفرقة في آن واحد بدقة متناهية ومسارات طيران معقدة.

وبينت التقارير الفنية ان عملية الاطلاق تمت من منصات ساحلية في خليج البنغال حيث تابعت المحطات الرادارية والحرارية مسار الصاروخ لحظة بلحظة لضمان وصوله الى الاهداف المحددة بدقة عالية دون اي خلل.

تعزيز القدرات الصاروخية الهندية

واضافت المصادر ان هذا الاختبار يعكس التطور التكنولوجي في هندسة الصواريخ الهندية اذ يتميز الطراز الجديد بقدرته على المناورة في مراحل الطيران النهائية مما يصعب من مهام اعتراضه من قبل اي منظومات دفاعية.

وشدد الخبراء على ان التجربة الناجحة تثبت امتلاك الهند لتقنية الرؤوس المتشاطرة التي تمنح الصاروخ الواحد القدرة على ضرب اهداف متعددة ضمن نطاق جغرافي واسع مما يعزز من قوة الردع العسكري للبلاد.

واوضحت البيانات المسجلة ان جميع مراحل الرحلة التجريبية جرت وفق المخطط الزمني والميداني حيث استقبلت مراكز القيادة والسيطرة كافة المعلومات المتعلقة بالقياس عن بعد حتى لحظة سقوط الكتل القتالية في مياه المحيط.

مستقبل التسلح في نيودلهي

وكشفت المتابعات الميدانية ان الصاروخ ظهر في السماء كجسم مضيء ومسار ناري طويل شوهد من مسافات بعيدة جدا مما يؤكد القوة الدافعة الكبيرة التي يتمتع بها هذا النظام الصاروخي في مرحلة الانطلاق الاولى.

وتابعت الوزارة ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من البرامج الطموحة التي تتبناها الهند لتحديث منظوماتها الدفاعية والاعتماد على الصناعات المحلية المتطورة في مواجهة التحديات الامنية المتزايدة في منطقة المحيط الهندي الاستراتيجية.

وبينت ان النجاح المحرز اليوم يفتح الباب امام المزيد من الاختبارات المستقبلية لتعزيز فاعلية الصواريخ الباليستية الهندية وضمان تفوقها التقني في ساحات المعارك الحديثة التي تتطلب دقة وسرعة في تنفيذ المهام القتالية.