تتسع رقعة الاجراءات الصحية الصارمة حول العالم لمواجهة تفشي فيروس هانتا النادر الذي ظهر على متن السفينة السياحية ام في هونديوس، وسط جهود دولية مكثفة لتحديد مصدر العدوى وضمان عدم انتشار المرض.
واكدت السلطات الصحية في استراليا وصول ستة ركاب من السفينة الى قاعدة عسكرية غربي البلاد، حيث يخضعون لحجر صحي مشدد يستمر ثلاثة اسابيع بعد مخاوف دولية اعقبت وفاة واصابة عدد من المسافرين.
واوضح وزير الصحة الاسترالي مارك باتلر ان الركاب خضعوا لفحوص دقيقة فور وصولهم، مشيرا الى انهم سيعزلون في منشأة خاصة تابعة لبروتوكولات كوفيد السابقة لضمان اعلى درجات الوقاية من انتقال العدوى.
البحث عن الحالة صفر في الارجنتين
وبدأت السلطات في الارجنتين تحقيقات موسعة بارسال فريق علمي متخصص الى مدينة اوشوايا الساحلية، للتحقق مما اذا كانت المنطقة هي البؤرة الاولى التي انطلقت منها السفينة في مطلع شهر ابريل الماضي.
واضاف المسؤول الصحي خوان بيترينا ان الخبراء يعملون على جمع عينات ميدانية لتحليلها مخبريا، في محاولة للوصول الى الحالة صفر التي يعتقد انها تسببت في انتقال الفيروس بين ركاب الرحلة البحرية.
وبينت السلطات المحلية في اوشوايا انها لم تسجل اي اصابة بهذا الفيروس منذ عقود طويلة، مشيرة الى اختفاء نوع القوارض المسببة لسلالة الانديز القادرة على الانتقال بين البشر بشكل مباشر في المنطقة.
فحوص سلبية ومراقبة صحية دولية
وكشفت تقارير طبية في فرنسا وهولندا عن سلبية نتائج الفحوصات للمخالطين، مؤكدة ان الركاب الذين وصلوا عبر رحلات الاجلاء لم تظهر عليهم اعراض، رغم استمرار متابعة حالة سيدة فرنسية تتلقى الرعاية الطبية.
واشار مسؤولون في الولايات المتحدة الى ان حالة الاشتباه التي رصدت سابقا تبين عدم دقتها بعد فحوص نهائية، مما يعزز التقديرات الدولية بأن خطر التفشي الواسع للفيروس لا يزال منخفضا جدا حاليا.
وشددت منظمة الصحة العالمية على اهمية الالتزام بفترات الحجر الصحي التي قد تصل الى 42 يوما، نظرا لطول فترة حضانة الفيروس، مع استمرار الرقابة اللصيقة على جميع المخالطين في مختلف الدول.






