تحذيرات صحية دولية من تفشي سلالة غامضة لفيروس ايبولا في الكونغو

{title}
تدوينة   -

سجلت السلطات الصحية في اقليم ايتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاعا مقلقا في اعداد الوفيات الناتجة عن فيروس ايبولا، حيث وصلت الحصيلة الى 65 حالة وفاة من اصل 246 حالة مشتبه باصابتها بالمرض حتى الان.

واكدت المراكز الافريقية لمكافحة الامراض والوقاية منها ان الوضع يستدعي تحركا عاجلا، مشيرة الى عزمها عقد اجتماع طارئ يضم دول الجوار وشركاء دوليين لتعزيز اليات الرقابة الحدودية وتنسيق جهود الاستجابة الطبية اللازمة.

واوضحت البيانات ان معظم الحالات تركزت في مناطق مونجوالو وروامبارا، مع رصد حالات مشتبه بها في مدينة بونيا، مما يرفع من مستوى المخاوف بشان سرعة انتشار الفيروس في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان.

مخاطر سلالة جديدة وتعقيدات طبية

وبينت النتائج الاولية للمختبرات وجود سلالة جديدة للفيروس تختلف عن سلالة زائير المعتادة، وهو الامر الذي يثير قلق الخبراء نظرا لان اللقاحات والعلاجات الحالية صممت خصيصا لمواجهة سلالة زائير وليس السلالة المكتشفة حديثا.

واضاف عالم الفيروسات جان جاك مويمبي ان هذا التطور يمثل تحديا كبيرا لجهود السيطرة على الوباء، خاصة وان جميع حالات التفشي السابقة في البلاد كانت مرتبطة بسلالة واحدة فقط مما يسهل التعامل معها.

وشدد المدير العام للمراكز جان كاسييا على اهمية التنسيق الاقليمي نظرا لحركة التنقل الكثيفة بين المناطق المتضررة واوغندا وجنوب السودان، مؤكدا ان السيطرة على الفيروس تتطلب استراتيجية موحدة وشاملة للحد من انتقاله عبر الحدود.

دعم دولي لمواجهة الطوارئ الصحية

وكشفت منظمة الصحة العالمية عن رصدها للحالات منذ مطلع مايو، حيث اكدت المختبرات في كينشاسا وجود اصابات مؤكدة، ليبلغ العدد الاجمالي 13 حالة مثبتة مخبريا حتى اللحظة وسط عمليات فحص دقيقة ومستمرة.

واضاف المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم غيبريسوس ان المنظمة خصصت مبلغ 500 الف دولار من صندوق الطوارئ لدعم عمليات المراقبة وتتبع المخالطين، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين في المناطق النائية والمتضررة من التفشي.

واكدت الفرق الطبية الميدانية انها تعمل على مدار الساعة لتقييم المخاطر المرتبطة بالتعدين والحركة السكانية، في محاولة لمنع تحول هذا التفشي الى ازمة صحية اقليمية واسعة النطاق تتطلب تدخلا دوليا اكبر في المرحلة القادمة.