كشفت دراسة علمية حديثة اجريت في سويسرا عن حقائق مثيرة للقلق تتعلق بقدرة فيروس هانتا على التخفي داخل جسم الانسان لفترات طويلة جدا بعد التعافي من الاصابة وهو ما يفتح بابا واسعا للتساؤلات.
واظهرت النتائج ان سلالة انديز من الفيروس تمتلك قدرة فائقة على البقاء داخل السائل المنوي للرجال لمدة تصل الى ست سنوات كاملة مما يشير الى سلوك بيولوجي غامض يتحدى التوقعات الطبية التقليدية المعتادة.
واكد الباحثون انهم تتبعوا حالة رجل اصيب بالفيروس وبعد مرور اكثر من واحد وسبعين شهرا على تعافيه اكتشفوا وجود اثار مادية وراثية للفيروس في سائله المنوي رغم خلو باقي اعضاء الجسم منه.
مخاطر فيروس هانتا والخصيتين
وبين التقرير ان فيروس هانتا ينتقل عادة من القوارض للبشر ويسبب متلازمة قلبية رئوية خطيرة وتصل نسبة الوفيات فيها الى مستويات مرتفعة مما يجعل منظمة الصحة العالمية تصنفه كمرض مقلق للغاية للصحة العامة.
واوضح العلماء ان الخصيتين تعملان كملجأ محصن للعديد من الفيروسات الخطيرة حيث لا يهاجم جهاز المناعة هذه المنطقة لضمان سلامة الخلايا التكاثرية وهو ما يسمح لمسببات الامراض بالبقاء دون ان يتم كشفها.
واضاف الخبراء ان الخصيتين توصفان بانها ملاذ آمن لما لا يقل عن سبعة وعشرين مرضا معديا مما يسمح للفيروسات بالاستمرار في الجسم لفترات طويلة جدا بعد انتهاء الاعراض السريرية للمريض بشكل كامل.
توصيات طبية جديدة للوقاية
وشددت جهات طبية على ضرورة تحديث البروتوكولات الصحية الموجهة للمتعافين من فيروس هانتا لتشمل مراقبة السائل المنوي بشكل دقيق ومماثل للاجراءات المتبعة مع فيروسات اخرى مثل الايبولا لضمان عدم انتقال العدوى لاحقا.
واشار المختصون الى اهمية تقديم ارشادات شاملة للمتعافين حول الممارسات الجنسية الامنة بعد انتهاء فترة الحجر الصحي المقررة بـ اثنان واربعون يوما وذلك لتفادي اي مخاطر محتملة قد تنتج عن بقاء الاثار الفيروسية.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان هذه النتائج تتطلب دراسات اضافية لفهم اليات تكاثر الفيروس في الجهاز التناسلي الذكري بشكل اعمق لضمان حماية المجتمع من احتمالات الانتقال الجنسي التي لا تزال تحت البحث.






