فرضت السلطات الفرنسية قيودا صحية مشددة على السفينة البريطانية امبيشن بعد رصد حالات مرضية غامضة بين الركاب حيث منع اكثر من الف شخص من مغادرة السفينة الراسية في مدينة بوردو بشكل فوري.
وكشفت هيئة الصحة الاقليمية في جنوب فرنسا ان القرار جاء كاجراء احترازي للسيطرة على تفشي التهابات المعدة والامعاء التي اصابت تسعة واربعين شخصا من طاقم السفينة والركاب مما استدعى تدخلا طبيا عاجلا لتقييم الوضع.
واوضحت التقارير الميدانية ان السفينة التي تحمل على متنها اكثر من الف ومئتي راكب خضعت لعمليات تعقيم شاملة لمنع انتشار العدوى في ظل حالة استنفار قصوى شهدها الميناء الفرنسي خلال الساعات الماضية.
مسار السفينة والاجراءات المتبعة
وبينت بيانات الملاحة ان السفينة امبيشن وصلت الى بوردو قادمة من ميناء بريست الفرنسي حيث بدات الاعراض تظهر على المسافرين بعد انطلاق الرحلة من ليفربول مما دفع الطاقم لرفع حالة التاهب الصحي.
واكدت الشركة المشغلة للسفينة انها ملتزمة بكافة البروتوكولات الوقائية التي فرضتها السلطات الفرنسية لضمان سلامة الركاب ومنع تفاقم الازمة الصحية على متن السفينة التي كانت في رحلة سياحية ضمن المياه الاوروبية.
واضافت المصادر المتابعة ان الجهات المختصة تواصل اجراء الفحوصات الطبية الدقيقة لجميع الاشخاص الموجودين على متن السفينة للوقوف على طبيعة المرض المكتشف وتحديد الخطوات القادمة بشان السماح للركاب باستكمال رحلتهم او البقاء.
لا صلة بفيروس هانتا
واظهرت التحقيقات الاولية التي اجرتها الطواقم الطبية في بوردو انه لا يوجد اي رابط بين هذه الحالات وبين فيروس هانتا الذي سجلته سفن اخرى مؤخرا في المحيط الاطلسي مما بعث بعض الطمانينة.
وشددت السلطات الصحية الفرنسية في بيانها على ان الوضع تحت السيطرة وان العزل الصحي يهدف فقط الى حصر الاصابات ومعالجتها وفق المعايير الدولية المتبعة في قطاع الرحلات البحرية لضمان عدم انتقال العدوى.
وتابعت الهيئة ان الفحوصات المخبرية ستكشف خلال الساعات المقبلة عن نوع البكتيريا او الفيروس المسبب للالتهابات المعوية مؤكدة ان جميع الركاب يتلقون الرعاية الصحية اللازمة داخل غرفهم لضمان سلامتهم وتجاوز هذه الازمة الصحية.






