كشفت البحرية الامريكية عن نجاح اختبارات نسخة متطورة من قنبلة جادام الشهيرة والتي تحولت بفضل التعديلات الهندسية الجديدة الى سلاح فتاك يمتلك قدرات تدميرية هائلة ومدى طيران يتجاوز التوقعات التقليدية المعروفة سابقا.
واوضحت التقارير التقنية ان القنبلة التي كانت تعتمد في السابق على التوجيه البسيط اصبحت اليوم مزودة بمحرك نفاث صغير يمنحها خصائص الصواريخ المجنحة مع الحفاظ على دقة اصابة الاهداف من مسافات بعيدة جدا.
وبينت الاختبارات الميدانية ان النسخة المطورة قطعت مسافات تصل الى ثلاثمئة وسبعين كيلومترا في مرحلة التجريب مع ضمان استقرار مسارها نحو الهدف بدقة عالية جدا مما يغير قواعد الاشتباك في المعارك الحديثة.
قدرات تدميرية غير مسبوقة للقنابل الامريكية
واضافت المعطيات الفنية ان المدى التشغيلي للقنبلة قد يتخطى خمسمئة وخمسين كيلومترا عند تحميلها برأس حربي يزن مئتين وثلاثين كيلوغراما بينما يصل المدى الى الف وثلاثمئة كيلومتر عند اضافة خزانات وقود خارجية.
وتابعت شركة بوينج المصنعة للقنبلة تاكيدها ان هذا السلاح يمثل حلا اقتصاديا وعمليا لتعويض النقص في الصواريخ بعيدة المدى المكلفة التي تستنزف ميزانيات الدفاع في ظل الطلب المتزايد على ذخائر دقيقة.
واكد الخبراء العسكريون ان هذا التطور ياتي في وقت تشهد فيه ساحات الحروب تحديات تقنية كبيرة خاصة مع قدرة انظمة الدفاع الجوي والحرب الالكترونية على تحييد الذخائر التقليدية التي استخدمت في فترات سابقة.
مستقبل القنابل الحائمة في الحروب الحديثة
وشددت التحليلات على ان القنبلة الجديدة تمنح القوات الامريكية تفوقا استراتيجيا في ضرب الاهداف الحيوية من خارج نطاق تغطية الرادارات الارضية مما يجعلها احد اهم الاوراق الرابحة في ترسانة السلاح الجوي الامريكي.
واشارت المصادر الى ان دمج التكنولوجيا المتطورة في ذخائر كانت تعتبر غير موجهة سابقا يعكس توجها عالميا نحو تحويل الترسانات القديمة الى اسلحة ذكية قادرة على حسم المعارك بدقة متناهية وتكلفة منخفضة.
واختتمت التقارير بان هذا الابتكار يمثل تحولا جذريا في مفهوم القنابل الحائمة حيث تدمج بين خفة الوزن وسهولة التوجيه وبين القوة التدميرية للصواريخ الباليستية مما يفتح افاقا جديدة في تكتيكات الهجوم الجوي.




