كشف عالم مصري عن ادلة علمية جديدة تحسم الجدل القائم حول وجود محيطات قديمة على سطح كوكب المريخ، موضحا ان الدراسات الحديثة تعيد قراءة التضاريس الجيولوجية بشكل مغاير تماما لما كان سائدا.
واضاف الباحث ان الشكوك التي احاطت بفرضية وجود مياه تعود الى تباين مناسيب خطوط الشواطئ المفترضة، مؤكدا ان هذه الاختلافات لا تنفي وجود المحيط بل تتطلب فهما اعمق للبصمة الطبوغرافية التي خلفها الجفاف.
وبين ان التركيز انتقل من البحث عن خطوط الشواطئ التقليدية الى دراسة الرصيف القاري، وهو النطاق الذي يتميز بانحدارات طفيفة ويعتبر سجلا حيويا لتطور المناخ والبيئات المائية على مر العصور الجيولوجية السحيقة.
تحليل التضاريس المريخية والبحث عن الحياة
وشدد العالم على ان التباين في ارتفاعات التضاريس يجد تفسيرا منطقيا عند دراسة الرصيف القاري، حيث تختلف سماكته وارتفاعه طبيعيا بين المناطق، مما يجعل النتائج الحالية متوافقة تماما مع طبيعة الكواكب الصخرية.
واكد ان هذه الدراسة تثبت وجود بيئة مائية ضخمة ومستقرة لفترة زمنية طويلة، وهو شرط جوهري لتوفر الظروف المناسبة لنشوء الحياة، مشيرا الى ان النتائج تفتح بابا جديدا لاستكشاف المؤشرات الحيوية.
واوضح ان الخطوة القادمة تتطلب ارسال بعثات تقنية متطورة لتحليل المواد الجيولوجية في مواقعها، مبينا ان هذا البحث يمثل لبنة اساسية لاعادة بناء تاريخ الكواكب وتطوير منهجيات البحث عن المياه في الكون.
مستقبل الاستكشاف الفضائي والبحث عن المؤشرات الحيوية
وختم الباحث بان اللغز لم يحل بالكامل بعد، لكن الابحاث الحالية تقدم فهما دقيقا لتاريخ المريخ، مما يعزز فرص العلماء في العثور على اثار بيولوجية قديمة قد تغير نظرتنا لمستقبل الكوكب الاحمر.





