بدات شركة ميتا الامريكية في تفعيل برمجيات متطورة لتتبع انشطة موظفيها داخل الولايات المتحدة عبر حواسيب العمل. وتشمل هذه الادوات تسجيل ضغطات لوحات المفاتيح والنقرات واخذ لقطات شاشة عشوائية لضمان متابعة دقيقة لادائهم.
واوضحت الشركة ان الهدف من هذه الخطوة هو جمع بيانات دقيقة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وتزعم ميتا ان هذه التقنية ستساعد الانظمة في تنفيذ مهام معقدة كضغط الروابط او التعامل مع القوائم.
واكدت الشركة ان الاداة الجديدة تحمل اسم مبادرة القدرات النموذجية وستقتصر مهامها على تطبيقات العمل فقط. كما اشارت الى انها لن تطلع على البيانات الشخصية للموظفين او تطبيقاتهم الخاصة في الوقت الحالي.
موجة تسريحات تلوح في الافق
واضافت تقارير صحفية ان هذه التحركات تتزامن مع استعدادات داخلية لتنفيذ موجة تسريحات جديدة قد تطال نسبة كبيرة من الموظفين. وربط مراقبون بين مراقبة الانتاجية وبين خطط الشركة لتقليص اعداد القوى العاملة لديها.
وبين تقرير لمجلة فوربس ان الشركة قد تستغني عن الاف الموظفين في الاشهر القادمة. وتاتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية الشركة لزيادة الانفاق على قطاع الذكاء الاصطناعي وتطوير انظمة قادرة على استبدال البشر.
وكشفت تصريحات سابقة للمدير التنفيذي مارك زوكربيرغ عن رغبته في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لاداء مهام المبرمجين. واشار الى ان التقنية باتت تمتلك قدرات كافية لتعويض العنصر البشري في العديد من الوظائف التقنية المتوسطة.
مخاطر قانونية تواجه الشركة
واكد خبراء قانونيون ان ممارسات ميتا قد تضعها في مواجهة مباشرة مع التشريعات العمالية خاصة في اوروبا. واشار اساتذة قانون الى ان هذه الرقابة المباشرة تختلف عن الاعراف المتبعة في بيئات العمل التقنية.
واوضح مختصون ان قوانين دول مثل ايطاليا والمانيا تفرض قيودا صارمة على مراقبة الموظفين. واكدوا ان ميتا قد تواجه ازمات قانونية حادة اذا حاولت تعميم هذه الادوات على مكاتبها في الدول التي تحظر الرقابة.
واضاف باحثون ان التوجه نحو مراقبة الموظفين يعكس تحولا في فلسفة العمل داخل الشركات الكبرى. وشددوا على ان هذا النهج قد يؤثر سلبا على بيئة العمل والثقة بين الشركة وموظفيها في المستقبل القريب.




