سر البيوت المسكونة.. موجات غير مسموعة تتلاعب بمشاعرك وتثير توترك

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود عامل خفي وغير مرئي يفسر الشعور الغامض الذي ينتاب الاشخاص عند زيارة المباني القديمة التي توصف بانها مسكونة حيث تلعب الاصوات تحت السمعية دورا محوريا في ذلك.

واوضحت الدراسة ان هذه الموجات الصوتية ذات التردد المنخفض جدا والتي تقل عن عشرين هرتز لا يمكن للاذن البشرية التقاطها بشكل مباشر لكنها تنتشر في البيئة المحيطة وتؤثر في الحالة المزاجية والجسدية للانسان.

وبين الباحثون ان تلك الترددات قد تنشا من مصادر متنوعة مثل انظمة التهوية القديمة او الالات الميكانيكية المتهالكة داخل الابنية التاريخية وهو ما يفسر شعور القلق غير المبرر الذي يداهم الزوار فجاة داخلها.

العلم يفك طلاسم الظواهر الغامضة

واكد عالم النفس رودني شماتز ان زيارة مبنى يشاع انه مسكون تثير في النفس حالة من الانفعال والتوتر حتى في غياب اي مسببات ملموسة او مرئية تدعو للخوف او القلق بين الناس هناك.

واضاف ان الاهتزازات منخفضة التردد الصادرة عن الانظمة القديمة في الاقبية والممرات تساهم بشكل مباشر في تحفيز استجابات عصبية لدى الزوار مما يجعلهم يفسرون هذا الضيق النفسي بانه تواصل مع قوى غامضة.

وشدد الباحثون من خلال تجربة مخبرية على ان تعرض المشاركين لهذه الموجات غير المسموعة ادى الى تغييرات ملموسة في مستويات هرمون الكورتيزول لديهم مما يثبت ان التاثير يتجاوز مجرد الايحاء النفسي البسيط.

تاثيرات بيولوجية تتجاوز الادراك الحسي

واظهرت النتائج ان المشاركين الذين تعرضوا لتردد ثمانية عشر هرتز شعروا بانفعال وعدم ارتياح واضحين كما وصفوا المقاطع الموسيقية المسموعة بانها اكثر حزنا رغم هدوئها مما يؤكد قدرة هذه الموجات على تغيير المزاج.

واوضح العلماء ان ارتفاع مستويات الكورتيزول يعكس استجابة جسدية حقيقية للتوتر وهو ما يعني ان اجسامنا تتفاعل مع هذه الترددات الخفية بطريقة بيولوجية معقدة لا يدركها الوعي البشري اثناء وجوده في تلك الاماكن.

واشار الباحثون الى ان هذه النتائج تفتح افاقا جديدة لفهم الظواهر التي توصف بالخارقة للطبيعة وتدعو في الوقت ذاته الى ضرورة تحسين تصاميم المباني الحديثة لتقليل اثار الضوضاء والاهتزازات غير المرئية على صحة الانسان.