ابتكر العلماء اداة تفاعلية مذهلة تتيح للمستخدمين اكتشاف الموقع الجغرافي الدقيق لمدنهم عبر التاريخ السحيق. تعتمد هذه التقنية على نموذج جيولوجي متطور يغطي تحركات القارات منذ ملايين السنين وحتى وقتنا الحالي.
واوضحت الدراسات ان هذه الاداة المسماة باليولاتيتيود تستند الى خرائط معقدة للتاريخ الجيولوجي. وتكشف عن اماكن وجود الصفائح التكتونية تحت اقدامنا منذ العصور التي كانت فيها الديناصورات تتجول بحرية فوق سطح كوكبنا.
وبين الباحثون ان الاداة تتيح تتبع مسار الصفيحة التكتونية لاي موقع مختار. ويمكن للمستخدم العودة بالزمن الى الوراء لرؤية كيف كانت القارات مترابطة او متباعدة منذ زمن القارة العملاقة المعروفة باسم بانغيا.
اسرار حركة القارات عبر العصور
وكشفت التحليلات العلمية رحلات مذهلة للقارات عبر الازمنة الجيولوجية الغابرة. واظهرت ان مناطق كانت في الماضي بيئات صحراوية قاحلة او بحار استوائية اصبحت اليوم جزءا من اراضي باردة او متجمدة بفضل الانجراف القاري.
واضاف الخبراء انهم استخدموا تقنيات متطورة لفك الصخور ودراسة البصمات المغناطيسية القديمة. وساعدت هذه الوسائل في تحديد خط العرض الذي تشكلت عنده كل صخرة بدقة متناهية مقارنة بالنماذج السابقة الاقل تفصيلا في هذا المجال.
واكدت النتائج ان الهند شهدت اكبر تحول جيولوجي سريع في تاريخها. حيث انتقلت من جوار القارة القطبية الجنوبية بسرعة فائقة نحو الشمال لتصطدم بالقارة الاسيوية في رحلة استمرت لملايين السنين حتى استقرت.
فهم المناخ وتطور الحياة على الارض
واوضح العلماء ان هذه الاداة تعد مفتاحا لفهم التغيرات المناخية القديمة. وشددوا على ان معرفة خط العرض التاريخي لاي منطقة تساعد في تفسير كيفية انتشار الكائنات الحية وتكيفها مع البيئات المتغيرة عبر الزمن.
وبينت الدكتورة ايميليا جاروشوسكا ان التنوع البيولوجي يرتبط بشكل وثيق بالطاقة الشمسية المتاحة عند خطوط العرض. واشارت الى ان هذه الاداة تمنح الباحثين رؤية جديدة حول استجابة الانواع للانقراضات الجماعية الكبرى التي شهدها الكوكب.
وختم الباحثون بانهم يخططون لتوسيع نطاق النموذج ليشمل بدايات الحياة المعقدة. واضافوا ان الهدف هو الوصول الى حقبة الانفجار الكمبري لفهم كيف كانت الارض تبدو عند نشوء الكائنات الحية الاولى قبل ملايين السنين.






