الكونغرس يفتح ملفات ام كيه الترا السرية لكشف خفايا غسيل الدماغ

{title}
تدوينة   -

يستعد الكونغرس الامريكي لفتح ملفات برنامج ام كيه الترا المثير للجدل الذي ادارته وكالة المخابرات المركزية للتحكم في العقول. واعلنت النائبة آنا بولينا لونا عن عقد جلسة استماع طارئة في مايو المقبل.

واوضحت لونا ان هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع جهود فريق عمل رفع السرية عن الوثائق الفيدرالية. وبينت ان الهدف هو كشف الحقائق الغامضة التي احاطت بتجارب الوكالة على البشر خلال عقود طويلة.

واكدت التقارير ان البرنامج استهدف تطوير عقاقير وتقنيات استجواب تعتمد على غسيل الدماغ. واضافت ان الوثائق الجديدة التي ظهرت مؤخرا تفرض ضرورة المساءلة القانونية والسياسية لكل المسؤولين عن تلك الحقبة المظلمة.

خلفية تاريخية عن تجارب التحكم بالعقول

وبينت السجلات ان البرنامج نفذ مئات المشاريع السرية مستخدما العقاقير المخدرة والتنويم المغناطيسي. واكدت ان الضحايا شملوا سجناء ومواطنين عاديين تعرضوا لتجارب قاسية دون علمهم او موافقتهم في انتهاك صارخ لكل المعايير الاخلاقية.

وكشفت التحقيقات ان وفاة العالم فرانك اولسون كانت نقطة تحول كبرى في مسار القضية. واضافت ان الرواية الرسمية التي زعمت انتحاره لا تزال محل تشكيك كبير من قبل عائلته التي تطالب بالحقيقة.

واظهرت الوثائق ان الوكالة حاولت تدمير الادلة عام 1973 للتغطية على جرائمها. واوضح اعضاء في الكونغرس انهم لن يقبلوا بعد الان بوعود الشفافية الزائفة التي تقدمها الاجهزة الامنية حول ماضيها المليء بالانتهاكات.

مطالبات بالعدالة ومساءلة المخابرات المركزية

واشار النائب تيم بورشت الى ان ممارسات الوكالة تثير الاشمئزاز وتتطلب تحقيقا شاملا. واضاف ان تساؤلات مشروعة تطرح حول مصداقية المؤسسات التي تعمدت اخفاء وثائقها والتلاعب بالحقائق لسنوات طويلة امام اعين الرأي العام.

واكدت الوثائق المنشورة مؤخرا ان التجارب شملت مجرمين ومرضى نفسيين وحتى جنودا. واوضحت ان الضحايا عانوا من هلاوس واضطرابات نفسية حادة نتيجة تعرضهم لمواد كيميائية قوية تحت اشراف مباشر من خبراء في الوكالة.

وختمت المصادر بان الكونغرس عازم على الوصول للحقيقة الكاملة مهما كانت التضحيات. واضافت ان هذه الجلسات ستكون بداية لمرحلة جديدة من الرقابة البرلمانية الصارمة على انشطة الاستخبارات لضمان عدم تكرار تلك الانتهاكات.