كشفت دراسة علمية حديثة اجريت في جامعة كاليفورنيا عن تحديات وجودية تواجه ملايين النباتات حول العالم نتيجة التسارع الكبير في وتيرة التغير المناخي الذي يشهده كوكب الارض خلال المرحلة الراهنة والمستقبلية القريبة.
واوضحت الباحثة شياولي دونغ ان المشكلة تتجاوز مجرد عجز النباتات عن الهجرة نحو مناطق اكثر برودة، مؤكدة ان الظروف البيئية المناسبة لاستمرار الحياة باتت تتلاشى بسرعة غير مسبوقة في العديد من الموائل الطبيعية.
وبينت الدراسة ان النباتات في المناطق القطبية تواجه خطرا مضاعفا نظرا لعدم وجود مساحات اكثر برودة يمكن الانتقال اليها، بينما تعاني مناطق مثل البحر المتوسط واستراليا من موجات جفاف قاسية تدمر التنوع الحيوي.
تهديدات بيئية وانقراض محتمل
واضافت الباحثة ان مناطق جنوب اوروبا وغرب الولايات المتحدة وجنوب استراليا تعد من اكثر المواقع تضررا، مشيرة الى ان انواعا شهيرة مثل اشجار السكويا والماغنوليا والباوباب تواجه خطر الانقراض التام في العقود القادمة.
واكدت النتائج ان النظام البيئي العالمي يشهد عملية اعادة تشكيل واسعة النطاق، حيث تبدا بعض النطاقات النباتية بالتحول والتداخل في مناطق مثل شرق الولايات المتحدة والهند وجنوب شرق اسيا مما يغير الخريطة النباتية.
وشدد الخبراء على ضرورة التحرك العاجل لخفض الانبعاثات الكربونية بشكل اسرع، اضافة الى تعزيز جهود الحفاظ على البذور وانشاء ملاجئ مناخية متطورة لحماية ما تبقى من التنوع النباتي المهدد بالزوال في انحاء العالم.





