ابتكار طبي ثوري بخاخ انفي ينهي خطر السكتة الدماغية في دقائق

{title}
تدوينة   -

تعد السكتة الدماغية احدى اخطر الازمات الصحية التي تفتك بالبشر حول العالم مسببة وفيات واصابات عجز دائمة تستنزف ميزانيات طائلة، حيث يواجه الاطباء تحديات كبرى في التدخل السريع لإنقاذ حياة المصابين قبل فوات الاوان.

واوضحت الدراسات ان العلاجات الحالية تعتمد على اذابة الجلطات داخل المستشفيات لكن النافذة الزمنية ضيقة جدا، مما يجعل اكثر من خمسة وثمانين بالمئة من المرضى خارج نطاق الاستفادة الفعلية من تلك الادوية التقليدية المتاحة.

واكدت الباحثة افيفا تشاو شينغ فونغ من جامعة هونغ كونغ ان تسعين بالمئة من الادوية العصبية تفشل لانها لا تعبر الحاجز الدموي الدماغي، مما يعيق وصولها للهدف المطلوب لممارسة تاثيرها العلاجي المطلوب بدقة.

تقنية نانوية جديدة لإنقاذ خلايا الدماغ

وكشفت الابحاث عن تطوير بخاخ انفي ثوري يسمى نانوباودر يحتوي على جزيئات فائقة الصغر، حيث يتم استنشاق هذه المادة لتستقر في الانف ثم تنتقل مباشرة الى الدماغ متجاوزة كافة الحواجز الواقية التي تمنع الادوية.

واضاف العلماء ان هذا البخاخ يوفر حماية مبكرة تبطئ موت خلايا الدماغ فور وقوع السكتة، مما يمنح المصاب وقتا ثمينا للتدخل الطبي قبل الوصول للمستشفى ويقلل من الاضرار العصبية الناتجة عن نقص التروية.

وبينت التجارب ان استخدام البخاخ خلال نصف ساعة من الاصابة يقلل تلف انسجة الدماغ بنسبة تتجاوز ثمانين بالمئة، كما يعمل على تخفيف الالتهابات ويحافظ على سلامة الحاجز الدماغي بشكل فعال ومبهر للباحثين.

نقلة نوعية في علاجات الطوارئ

وشددت الباحثة شاو زيتونغ على ان كل ثانية فارقة في حياة المريض، موضحة ان هذا الابتكار يحول مسار علاج السكتات من داخل المستشفى الى مرحلة ما قبل الوصول، مما يضمن حماية الخلايا العصبية.

وتابعت ان هذه التقنية تفتح افاقا جديدة للطب الحديث لتقليل الاعاقات الدائمة، حيث تساهم في الحفاظ على القدرة على المشي والتحدث للمرضى، وهي خطوات عملية تعيد الامل لملايين الاشخاص المعرضين لخطر الجلطات المفاجئة.

واكد الفريق البحثي ان المرحلة القادمة ستركز على توسيع نطاق التجارب لضمان فعالية البخاخ في ظروف ميدانية متنوعة، معتبرين ان هذا الانجاز العلمي سيشكل حجر الزاوية في بروتوكولات الاسعاف الاولي للسكتة الدماغية مستقبلا.