حل عبقري من روسيا لسد شقوق ابار النفط باستخدام المطاط الطبيعي

{title}
تدوينة   -

كشف فريق من علماء جامعة بيرم التقنية في روسيا عن ابتكار تقنية فريدة تعتمد على المطاط الطبيعي لحل مشكلة تسرب النفط والغاز من شقوق الابار، وهي معضلة تقنية كانت تؤرق قطاع الطاقة العالمي طويلا.

واوضح الباحثون ان هذه المادة المبتكرة تعمل بذكاء عند ملامستها للهيدروكربونات، حيث تتمدد وتتحول الى هلام كثيف يغلق الشقوق تلقائيا، مما يمنع تسرب الموارد النفطية الى التكوينات الجيولوجية المحيطة او الى سطح الارض بشكل نهائي.

واضاف العلماء انهم قاموا بطحن المطاط الى جزيئات دقيقة جدا ومعالجتها بثاني اكسيد السيليكون لضمان عدم تكتلها، مما يسهل مزجها مع ملاط الاسمنت المستخدم في تثبيت ابار النفط دون ان تتفاعل مع الماء مطلقا.

الية عمل المطاط في سد الشقوق

وبين فيتالي بروخوروف، الاستاذ المشارك في الجامعة، ان سر نجاح هذه التقنية يكمن في ان المطاط لا ينشط الا عند التلامس المباشر مع النفط، بينما يظل خاملا ومستقرا تماما اثناء عملية تحضير الاسمنت بالماء.

واكد ان العلاقة الكيميائية الفريدة بين جزيئات المطاط والنفط تؤدي الى تمدد المادة بسرعة فائقة، مما يخلق سدا هلاميا قويا يمنع مرور النفط والغاز عبر التصدعات الموجودة في هيكل البئر الاسمنتي او الصخري المحيط.

واشار الباحثون الى ان التجارب المعملية اثبتت ان هذه الاضافة الجديدة لم تؤثر سلبا على قوة الاسمنت، بل حافظت على متانته مع تحسين خصائصه التقنية، مما يجعلها خيارا مثاليا لعمليات الحفر والترميم في مختلف الحقول.

مستقبل واعد لتقنية المطاط في قطاع النفط

واوضح سيرغي تشيرنيشوف، رئيس قسم تقنيات النفط والغاز، ان التفاعل بين الكيروسين والمطاط المضاف يؤدي الى تصلب المادة في غضون ساعة واحدة فقط، وهو ما يعزز قدرة الابار على معالجة تصدعاتها ذاتيا وبكفاءة عالية.

وشدد الخبراء على ان المطاط الطبيعي يعد مادة خام رخيصة ومتوفرة بكثرة، مما يجعله حلا اقتصاديا وعمليا يمكن تبنيه على نطاق واسع في الابار الجديدة او تلك التي تحتاج الى صيانة وترميم دائم.

واختتم الباحثون تأكيدهم على ان هذا الابتكار يمثل نقلة نوعية في هندسة النفط، حيث يوفر وسيلة بسيطة وسريعة لزيادة الانتاج وتقليل الفاقد، مع ضمان استدامة الابار لفترات طويلة دون الحاجة لتقنيات معقدة ومكلفة.