يواجه المرضى في السودان رحلة محفوفة بالمخاطر للحصول على العلاج الضروري في ظل ازمة خانقة تضرب القطاع الصحي وتضع حياة الالاف على المحك مع انتشار واسع لادوية مجهولة المصدر وغير خاضعة للرقابة الصحية.
واكد العديد من المرضى ان الحصول على الدواء اصبح معجزة يومية حيث يضطر المصابون بالامراض المزمنة للبحث عن بدائل في صيدليات فارغة وسط مخاوف حقيقية من تلف الادوية بسبب سوء التخزين والحرارة.
واوضح مراقبون ان غياب الرقابة الدوائية ادى الى تدهور الوضع الصحي بشكل عام مما جعل المريض السوداني يقع ضحية لخيارات محدودة تفتقر لادنى معايير السلامة والجودة المطلوبة لاستمرار الحياة في ظل هذه الظروف.
مخاطر انتشار الادوية المهربة في السودان
وكشفت تقارير ميدانية عن ازدهار تجارة الادوية المهربة المعروفة محليا بالبوكو والتي تدخل البلاد عبر مسالك غير رسمية مما يعرض حياة المرضى لخطر مزدوج يتمثل في الاسعار الباهظة والفاعلية المعدومة لهذه الادوية.
واضاف خبراء في القطاع الدوائي ان توقف سلاسل الامداد وخروج المصانع المحلية عن الخدمة بسبب النزاع المسلح تسببا في نقص حاد لاصناف منقذة للحياة مثل ادوية السكري والضغط وادوية الاطفال وامراض الدم المزمنة.
وبينت مصادر مسؤولة ان الجهات المختصة تعمل جاهدة لتأمين المخزون الاستراتيجي رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب على المخازن الرئيسية مشددة على ضرورة وضع خطط عاجلة لضمان استقرار الامداد الدوائي وحماية ارواح المدنيين.
تحديات الامداد الطبي في ظل النزاع
واشار مسؤولون في صندوق الامدادات الطبية الى ان الحرب تسببت في تضرر كبير للبنية التحتية الدوائية مما دفعهم لتطوير استراتيجيات طويلة المدى تهدف لتقليل الندرة وتوفير الادوية الاساسية للمستشفيات والمراكز العلاجية.
واكد تقرير حديث ان الفجوة بين الطلب والعرض لا تزال تتسع مما يضع الصيدليات في موقف حرج امام تدفق المرضى الباحثين عن جرعات علاجية باتت نادرة الوجود في مختلف مدن البلاد المنهكة.
واختتمت تقارير الرصد بان استمرار هذه الازمة دون حلول جذرية سيؤدي الى كارثة انسانية تتجاوز نطاق نقص العلاج لتصبح تهديدا مباشرا لحياة المدنيين الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الرعاية الطبية الاساسية.






