ازمة دبلوماسية في كينيا بسبب قاعدة عسكرية امريكية مخصصة لحجر مصابي ايبولا

{title}
تدوينة   -

اصدرت المحكمة العليا في كينيا قرارا عاجلا بتعليق اتفاقية سرية مع الولايات المتحدة تهدف لانشاء مركز حجر صحي داخل قاعدة لايكيبيا الجوية العسكرية لاستقبال مواطنين امريكيين محتمل اصابتهم بفيروس ايبولا القادمين من الكونغو.

واوضحت القاضية باتريشيا نياوندي ان هذا القرار جاء استجابة لطعن قانوني قدمه معهد كاتيبا الحقوقي الذي اتهم الحكومة بمخالفة الدستور وتجاوز الرقابة البرلمانية فيما يتعلق بامن وصحة المواطنين الكينيين داخل اراضيهم الوطنية.

وكشفت تقارير حقوقية ان المنشاة التي كانت ستدار بواسطة اطقم طبية امريكية تثير مخاوف دستورية جسيمة خاصة مع غياب الشفافية الحكومية حول تفاصيل الاتفاقية التي قوبلت برفض شعبي وقانوني واسع النطاق.

مخاطر صحية واحتجاجات نقابية

وبينت نقابة الاطباء الكينيين رفضها القاطع لهذا المشروع محذرة من تحول البلاد الى مكب نفايات للمخاطر البيولوجية مقابل مساعدات مالية اجنبية معلنة عن اضراب شامل للضغط على الحكومة لالغاء هذه الترتيبات الخطيرة.

واكدت نقابة المحامين ان كينيا تفتقر للبنية التحتية اللازمة للتعامل مع فيروسات عالية الخطورة مثل ايبولا مما يجعل وجود هذه المنشاة داخل قاعدة عسكرية تهديدا مباشرا للصحة العامة وامن السكان المحليين.

واضافت المصادر ان الادارة الامريكية سعت لتجنب نقل المصابين الى اراضيها مفضلة انشاء مراكز عزل في دول اخرى وهو ما انتقده خبراء بوصفه تخل اخلاقي عن المسؤولية تجاه المواطنين الامريكيين العاملين بالخارج.

تداعيات اقليمية لتفشي الفيروس

وبينت منظمة الصحة العالمية ان الوضع في شرق الكونغو الديمقراطية يزداد سوءا مع انتشار سلالة بونديبوغيو وسط نزاعات مسلحة تعيق جهود الاغاثة مما دفع دول الجوار لرفع حالة التاهب القصوى لمواجهة الفيروس.

واشار تقرير المنظمة الى تسجيل مئات الاصابات والوفيات في اقليم ايتوري مع غياب لقاح معتمد لهذه السلالة مما يضاعف الضغوط على النظام الصحي في المنطقة ويجعل من مراكز الحجر المؤقتة موضوعا شديد الحساسية.

وشددت رئيسة الوزراء الايطالية جيورجيا ميلوني على ضرورة التنسيق الاوروبي لمنع وصول الفيروس الى القارة مؤكدة ان التحديات الصحية تتطلب يقظة امنية مشددة على كافة الحدود الدولية لضمان سلامة المواطنين من اي تفش محتمل.