اتخذت شركة مايكروسوفت قرارا مفاجئا باقالة مدير فرعها في اسرائيل الون حيموفيتش ومجموعة من كبار الموظفين الاداريين وذلك عقب تحقيقات داخلية مكثفة حول طبيعة التعاملات التجارية والتقنية مع جيش الاحتلال الاسرائيلي في الفترة الاخيرة.
وبينت التقارير ان هذه التحقيقات جاءت بعد كشف استخدام خدمات الشركة السحابية في عمليات مراقبة واسعة النطاق استهدفت الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية عبر تسجيل ملايين الدقائق من المكالمات الصوتية الحساسة والمهمة جدا.
واوضحت مصادر مطلعة ان الشركة بدات تحقيقاتها الموسعة ايضا بسبب مخاوف قانونية جسيمة في اوروبا خاصة بعد اعتماد الجيش الاسرائيلي على خوادم تابعة للشركة في ايرلندا مما وضع الادارة في حرج دولي كبير.
تداعيات التعاون التقني والضغوط الداخلية
واكدت تقارير صحفية ان اقالة حيموفيتش تتزامن مع اقتراب موعد تجديد العقود بين الشركة والجيش الاسرائيلي وسط تصاعد وتيرة الاحتجاجات الداخلية التي قادها موظفو الشركة ضد ما وصفوه بتورط تقنيات الشركة في انتهاكات.
وشددت مجموعة موظفي مايكروسوفت التي تطلق على نفسها اسم لا ازور للفصل العنصري على رفضها القاطع لاستغلال منصات الحوسبة السحابية في اعمال عسكرية وهو الامر الذي شكل ضغطا كبيرا على مجلس الادارة.
واضافت الشركة في بيان مقتضب ان ادارة الفرع الاسرائيلي ستنتقل مؤقتا الى عهدة مايكروسوفت فرنسا في خطوة تعكس رغبة الشركة في اعادة هيكلة عملياتها بالمنطقة وتجنب المزيد من الازمات القانونية والسمعة السيئة دوليا.
دور القيادة في توطيد العلاقات العسكرية
وبينت التحقيقات ان المدير المقال لعب دورا محوريا في تطوير العلاقة مع الوحدة 8200 التابعة للجيش الاسرائيلي مما سهل وصولهم للخدمات السحابية رغم وجود سياسات صارمة تمنع استخدام هذه التقنيات في اعمال عدائية.
وكشفت تقارير اخرى ان مايكروسوفت ادانت استخدام هذه الوحدة لخدماتها واعتبرت ذلك خرقا فاضحا لسياسة الاستخدام وقررت وقف الوصول المباشر للخدمات السحابية في محاولة لتدارك الموقف وحماية مصالحها التجارية الكبرى في الاسواق العالمية.
واكد حيموفيتش في رسالة وداعية لموظفيه انه فخور بما حققه من نمو كبير في السوق الاسرائيلي متجاهلا بشكل كامل الاسباب الحقيقية التي دفعت الشركة لاتخاذ قرار الاطاحة به من منصبه الرفيع بشكل فوري.





