كشفت دراسة علمية حديثة عن قدرة فائقة لزيت نبات الباتشولي العطري في صد هجمات البعوض ومنع اقترابه من جلد الإنسان، حيث استعاد هذا المكون الكلاسيكي بريقه بعد عقود من استخدامه في العطور الرجالية.
واوضحت النتائج المخبرية ان هذا الزيت يوفر حماية كاملة ضد بعوضة الزاعجة المصرية لمدة ثلاث ساعات متواصلة، وهي البعوضة المعروفة بنقلها لامراض خطيرة مثل حمى الضنك وفيروس زيكا والحمى الصفراء القاتلة للبشر.
وبين الباحثون ان التجربة اعتمدت على تحويل الزيت الى كريم موضعي بتركيز منخفض جدا، حيث قام متطوعون بدهن سواعدهم بهذا الخليط قبل تعريضها لمجموعة من البعوض الذي امتنع تماما عن الهبوط على الجلد.
سر الفعالية الكيميائية للباتشولي
واكد الفريق البحثي ان سر هذه الحماية يكمن في مركب كحول الباتشولي الذي يشكل نسبة كبيرة من الزيت، حيث يمنح الرائحة المميزة ويتفاعل مع بروتينات البعوض بطريقة تشبه مواد طارد الحشرات التجارية.
واضافت الدراسات ان مركبات اخرى مثل الفا غوايين وبيتا اليمين تلعب دورا محوريا في تشويش حواس البعوض، مما يجعل البشر غير مرئيين بالنسبة له اثناء محاولاته للبحث عن ضحية لامتصاص الدماء منها.
واشارت الباحثة ليزاندرا ليما سانتوس الى ان التركيبة الجديدة تمتاز بثباتها العالي لمدة تزيد عن تسعين يوما، مما يتجاوز مشكلة تطاير المواد الطبيعية التي تفقد فعاليتها بسرعة كبيرة في الظروف الجوية المعتادة.
مستقبل الحماية من لدغات البعوض
وشدد الخبراء على ضرورة اجراء المزيد من الاختبارات السريرية قبل اعتماد المنتج بشكل نهائي، مؤكدين ان السلامة البشرية تظل اولوية قصوى قبل طرح اي طارد حشري جديد في الاسواق العالمية للاستخدام العام.
وبين المختصون ان طرق الوقاية التقليدية مثل ارتداء الملابس الطويلة وتجنب المياه الراكدة تظل ضرورية، خاصة في اوقات ذروة نشاط البعوض عند الفجر والغسق لضمان حماية كافية ضد الامراض الفيروسية المختلفة.
واكدت التوصيات الصحية انه رغم النتائج الواعدة للباتشولي، يجب الالتزام باستخدام الطاردات المعتمدة عالميا مثل مادة بيكاريدين، لضمان عدم التعرض لاي لدغات قد تؤدي الى مضاعفات صحية غير مرغوب فيها في المناطق الموبوءة.






