سيناريو النهاية.. كيف تحولت الارض الى جحيم ابتلع الديناصورات في لحظات

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسات علمية حديثة عن تفاصيل مرعبة للحظات الاخيرة التي عاشتها الارض قبل ملايين السنين، حينما اصطدم كويكب شيكشولوب الضخم بسطح الكوكب في منطقة المكسيك، مما ادى الى تغيير وجه الحياة بالكامل.

واوضح البروفيسور مايكل بينتون والبروفيسورة مونيكا غرادي ان هذا الاصطدام لم يكن مجرد حادث عابر، بل كان كارثة كونية انهت عصر الديناصورات ومهدت الطريق امام الثدييات للسيطرة على كوكب الارض لاحقا.

واكد الباحثون ان الحياة قبل الارتطام كانت مستقرة، حيث كانت درجات الحرارة معتدلة، قبل ان يظهر ذلك الكويكب في السماء كجرم سماوي يزداد سطوعا وسرعة، معلنا عن بداية سلسلة من الكوابيس المتتالية.

ساعة الصفر والجحيم المشتعل

وبينت النتائج ان لحظة الاصطدام انتجت ضوءا يفوق طاقة الابصار، تلاه دوي صوتي هائل ادى لتبخر كل ما يحيط بموقع الارتطام، بينما واجهت الكائنات البعيدة مصيرا محتوما بسبب الحرارة الحارقة والرياح فائقة السرعة.

واضافت الدراسة ان رياحا بقوة اعصار مدمر اجتاحت مساحات شاسعة، تبعتها امواج تسونامي عملاقة تجاوز ارتفاعها مئة متر، لتغمر السواحل وتنهي حياة كل من حاول النجاة من الانفجار الاولي في نطاق الاف الكيلومترات.

واشار الخبراء الى ان الساعات الاولى بعد الكارثة شهدت تساقط صخور منصهرة من السماء، وانتشار حرائق عالمية غطت الغلاف الجوي بالسخام، مما ادى لتوقف عملية التمثيل الضوئي وحلول ظلام دامس غطى الكوكب اجمع.

شتاء ابدي ورائحة الموت

وتابع الباحثون ان الاسبوع الاول كان بداية التجمد الكبير، حيث انخفضت درجات الحرارة بشكل حاد، وفاحت في ارجاء الارض روائح مقززة ناتجة عن تحلل الكائنات الميتة واحتراق الغطاء النباتي تحت امطار حمضية حارقة.

واظهرت البيانات ان الناجين الوحيدين كانوا كائنات صغيرة اختبأت في الشقوق، بينما ظلت الارض محاصرة لسنوات في شتاء قاس، حيث تجمدت الانهار والبحيرات وغابت الشمس عن المشهد لسنوات طويلة من الظلام والبرودة.

وحذر العلماء في ختام تقريرهم من ان الممارسات البشرية الحالية في الغلاف الجوي تتقاطع مع ظروف مشابهة لما حدث قديما، مما يستدعي الانتباه لاننا قد نواجه مصيرا مشابها اذا استمرت التغيرات المناخية الحادة.