مخاطر الحرارة المرتفعة تهدد مباريات كاس العالم وتضع المنظمين في مواجهة مباشرة مع التغير المناخي

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسة علمية حديثة عن تحديات مناخية صعبة تواجه بطولة كاس العالم المقبلة في امريكا الشمالية حيث يتوقع خبراء الارصاد موجات حر خانقة قد تؤثر بشكل مباشر على سلامة اللاعبين والجماهير المتابعة للمباريات.

واجرى باحثون من مشروع عالمي محاكاة دقيقة لظروف الطقس المتوقعة خلال مئة واربع مباريات لتقييم مستويات الاجهاد الحراري الذي قد يتعرض له المشاركون في الملاعب التي ستستضيف الحدث الرياضي العالمي الكبير في فصل الصيف.

واظهرت النتائج ان ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة سيخلق ظروفا بيئية معقدة تتطلب تدابير وقائية عاجلة لحماية الرياضيين من مخاطر الاصابة بضربات الشمس او الاجهاد الحراري الحاد اثناء فترات اللعب.

مؤشر البصيلة الرطبة يحدد معايير الخطورة في الملاعب

وبين الباحثون ان الدراسة اعتمدت على مؤشر درجة حرارة البصيلة الرطبة بدلا من القياسات التقليدية كونه يراعي الرطوبة والرياح والاشعاع الشمسي مما يعطي صورة ادق حول قدرة الجسم البشري على التبريد في الظروف القاسية.

واوضح التقرير ان الظروف الحارة الرطبة تختلف جذريا عن الجافة اذ تقل قدرة الجسم على التعرق مع ارتفاع الرطوبة ما يرفع مخاطر الاصابة بالامراض المرتبطة بالحرارة لدى اللاعبين والجماهير التي تعاني من امراض مزمنة.

واكدت البيانات ان نحو ربع المباريات ستتجاوز عتبة الست وعشرين درجة مئوية على هذا المؤشر وهي العتبة التي توصي عندها المنظمات الرياضية الدولية بضرورة اتخاذ فترات تبريد اجبارية لضمان سلامة جميع المشاركين في البطولة.

تحذيرات من ملاعب غير مكيفة ومخاطر صحية محتملة

واضافت الدراسة ان خمس مباريات ستشهد ظروفا تتجاوز ثماني وعشرين درجة مئوية وهو مستوى خطير جدا قد يستدعي تأجيل المواجهات وفقا للتوصيات الطبية التي تشدد على منح الاولوية المطلقة للحفاظ على ارواح اللاعبين والحضور.

واشار الخبراء الى ان العديد من المباريات ستقام في ملاعب تفتقر لانظمة التكييف المتطورة في مدن مثل ميامي ونيويورك وفيلادلفيا مما يزيد من احتمالات تعرض اللاعبين للاجهاد الحراري المباشر اثناء التنافس تحت اشعة الشمس.

وشدد الباحثون على ان هذه المعطيات تمثل انذارا مبكرا للاتحاد الدولي لكرة القدم بضرورة وضع خطط طوارئ صارمة تشمل توقيتات المباريات وتجهيزات الملاعب للتعامل مع واقع التغير المناخي الذي اصبح يؤثر على الفعاليات الرياضية الكبرى.