خطر غير مرئي يهدد سكان الشقق: كيف تنتقل الفيروسات عبر قنوات التهوية

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية خفية ومقلقة لنقل الامراض داخل المباني السكنية المرتفعة، حيث تبين ان قنوات التهوية المشتركة قد تتحول الى مسارات لنقل الفيروسات بين الشقق بشكل مباشر ومفاجئ للمقيمين.

واوضحت الدراسة التي ركزت على مبنى سكني في مدينة سانتاندير الاسبانية ان اغلاق ابواب الشقق لا يوفر الحماية الكافية اذا كان تصميم المبنى يعتمد على انظمة تهوية مركزية قد تسمح بتسرب الهواء الملوث.

واكد الباحثون ان ظاهرة انتقال العدوى عبر الهواء لا تقتصر على الاماكن المفتوحة، بل تمتد لتشمل المساحات المغلقة داخل الابراج السكنية التي تعاني من سوء التهوية او التصاميم القديمة التي تفتقر للمستقلية.

ثغرات معمارية تهدد السلامة الصحية

وبينت الوقائع ان اكتشاف اصابة العديد من السكان في طوابق متراصة عموديا دفع الخبراء للشك في انظمة تهوية الحمامات، حيث تبين ان الهواء الملوث يتسرب من شقة الى اخرى عبر قنوات عمودية مشتركة.

واضاف المهندس ديفيد هيغيرا المشارك في البحث ان قياسات ثاني اكسيد الكربون داخل شقة فارغة اظهرت مستويات مرتفعة، مما يؤكد ان الهواء ينتقل بحرية بين الوحدات السكنية بفعل تأثير المدخنة وتغيرات درجات الحرارة.

وشددت الباحثة شيلي ميلر على ان هذا الخطر يمتد ليشمل الفنادق والمكاتب والسفن السياحية، موضحة ان انظمة التهوية التي تسمح بتبادل الهواء بين الغرف والمساحات المغلقة تشكل تحديا كبيرا امام اجراءات الوقاية الصحية.

ضرورة تحديث معايير البناء للوقاية

وكشفت التجارب ان تشغيل مراوح الشفط في المطابخ او الحمامات قد يزيد من سرعة انتقال الهواء الملوث بين الشقق في دقائق معدودة، وهو ما يفسر حدوث تفشيات وبائية سريعة في مبان سكنية معينة.

واشار الخبراء الى ان تحديث معايير البناء وتحسين انظمة التهوية في المباني القديمة اصبح ضرورة ملحة، حيث اثبتت الدراسات ان جودة الهواء الداخلي تعتبر ركيزة اساسية لمنع انتشار الفيروسات بين الجيران في المستقبل.

واختتم الفريق البحثي توصياته بضرورة تركيب صمامات تمنع رجوع الهواء داخل انظمة التهوية المنزلية، معتبرين ان الوعي بتصميم المبنى وطرق تهويته يقلل بشكل كبير من فرص انتقال الامراض المعدية بين الوحدات السكنية.