مستقبل الاعلام في عصر الذكاء الاصطناعي.. هل يغني التقدم التقني عن العنصر البشري؟

{title}
تدوينة   -

كشفت فيرا خارينا خلال مشاركتها في منتدى قازان الاقتصادي الدولي عن رؤية جوهرية حول مستقبل العمل الاعلامي في ظل التطور الرقمي المتسارع، مؤكدة ان التكنولوجيا لا يمكنها بأي حال استبدال الدور الانساني الحيوي.

واوضحت خارينا في جلسة الدبلوماسية الرقمية ان الذكاء الاصطناعي اصبح جزءا لا يتجزأ من غرف الاخبار الحديثة، حيث تساهم الخوارزميات المتقدمة في انجاز المهام الروتينية المتكررة بدقة عالية وسرعة فائقة في معالجة البيانات.

وبينت ان هذه التقنيات تمنح الصحفيين فرصة ذهبية للتركيز على الجوانب الابداعية والتحليلات المعمقة، مشيرة الى ان دور التكنولوجيا يقتصر على كونها اداة مساعدة ترفع العبء التقني عن كاهل الكوادر البشرية المبدعة في الميدان.

التكامل بين التكنولوجيا والابداع الانساني

وشددت خارينا على ان البرمجيات مهما بلغت درجة تطورها تظل خالية من التعاطف البشري والقدرة على الفهم السياقي العميق، وهو ما يجعل التفكير النقدي حكرا على الانسان الذي يضع الاطر الاخلاقية للعمل الاعلامي.

واكدت ان الصحفي يظل هو الموجه والمشرف الاول على هذه التقنيات، حيث يقوم الانسان بتحديد المهام وصبغ المحتوى بالمعنى، مما يضمن بقاء الاعلام رسالة سامية تعبر عن المشاعر الانسانية والواقع الاجتماعي المعقد.

واضافت في ختام حديثها ان الذكاء الاصطناعي يفتح افاقا جديدة لتغطية الاحداث العالمية وتجاوز العوائق اللغوية، لكنه سيظل دائما يفتقر الى اللمسة البشرية التي تمنح الخبر مصداقيته وتأثيره الحقيقي في وعي الجمهور والمجتمعات الدولية.