لغز الاشعة الكونية اماتيراسو يفك شفرته العلمية عبر نوى ذرية فائقة الثقل

{title}
تدوينة   -

كشف فريق بحثي دولي عن فرضية علمية جديدة قد تنهي جدلا استمر ستة عقود حول مصدر الاشعة الكونية الغامضة التي تضرب كوكب الارض بطاقة هائلة تتجاوز كافة التوقعات الفيزيائية المعروفة للبشرية في الوقت الحالي.

واوضح الباحثون ان جسيم اماتيراسو الذي رصد سابقا يمتلك طاقة تفوق بملايين المرات طاقة الجسيمات في مسرعات الارض مما يجعله ثاني اقوى جسيم كوني يتم توثيقه علميا منذ اكتشاف الجسيم الشهير يا الهي.

واكد الفريق العلمي بقيادة كوهتا موراسي ان هذه الجسيمات ليست مجرد بروتونات عادية كما كان يعتقد سابقا بل يرجح ان تكون نوى ذرية لعناصر اثقل بكثير من الحديد مما يفسر قدرتها العالية.

سر الطاقة الهائلة في الفضاء العميق

وبينت المحاكاة الحاسوبية ان النوى الذرية الثقيلة تفقد طاقتها اثناء رحلتها عبر الفراغ الكوني ببطء شديد مقارنة بالجسيمات الخفيفة مما يسمح لها بالوصول الى غلافنا الجوي وهي محتفظة بكامل قوتها التدميرية الفريدة.

واضاف موراسي ان هذه الاشعة لا يمكن تسريعها الا عبر اقوى الاحداث الكونية مثل انهيار النجوم الضخمة لتتحول الى ثقوب سوداء او نتيجة اصطدامات عنيفة بين نجمين نيوترونيين في اعماق المجرات البعيدة جدا.

وشدد العلماء على ان هذه الظواهر العنيفة تنتج ايضا انفجارات اشعة غاما وهي اقوى الانفجارات المعروفة في الكون مما يجعلها المصدر الاكثر احتمالا لتلك النوى الثقيلة التي حيرت الراصدين لعقود طويلة مضت.

تغير مسار البحث عن مصادر الكون

وكشفت الدراسة ان هذا الاكتشاف سيغير بشكل جذري الطريقة التي يبحث بها العلماء عن مصادر الاشعة الكونية حيث سيتعين عليهم التركيز على تتبع العناصر الاثقل بدلا من البروتونات البسيطة في الابحاث المستقبلية.

واشار الباحثون الى ان هذه النتائج قد تفسر ايضا التباين الملحوظ في توزيع الاشعة الكونية بين السماء الشمالية والجنوبية مما يفتح افاقا جديدة لفهم بنية الكون وتوزيع المادة في الفراغات المظلمة الشاسعة.

وخلص التقرير الى ان البيانات القادمة من المراصد ستكشف تركيبا ذريا اكثر تعقيدا مما يمهد الطريق لفهم اعمق للفيزياء الفلكية بعيدا عن النظريات التقليدية التي عجزت عن تفسير ظاهرة اماتيراسو الغامضة.