لغز اللفيفة النحاسية: هل كانت خريطة لكنز مفقود ام وثيقة سرية لتمويل ثورة دموية ضد الرومان؟

{title}
تدوينة   -

تثير اللفيفة النحاسية المكتشفة ضمن مخطوطات البحر الميت حيرة العلماء منذ عقود فهي تختلف عن باقي اللفائف بكونها منقوشة على صفائح معدنية صلبة صممت لتبقى مغلقة ومحفوظة بعيدا عن العيون الفضولية للابد.

واوضحت الدراسات ان هذه القطعة الاثرية الفريدة تحتوي على نصوص غامضة تصف مواقع مخابئ للذهب والفضة في اماكن متفرقة من الارض المقدسة مما دفع الباحثين للاعتقاد بانها خريطة لكنز ضخم ومقدس.

وكشفت التحليلات الاثرية ان اللفيفة لم تكشف عن اي من هذه الكنوز رغم مرور سبعين عاما من البحث المكثف مما جعل الخبراء يطرحون تساؤلات حول حقيقة وجود هذا الكنز او رمزيته.

نظرية جيبسون والارتباط بالثورة التاريخية

وبين عالم الاثار شيمون جيبسون تفسيرا ثوريا يغير مسار التوقعات اذ يرى ان اللفيفة ليست خريطة كنز بل سجلا ماليا سريا يوثق تبرعات جمعت لدعم ثورة بار كوخبا ضد الامبراطورية الرومانية.

واضاف جيبسون ان اليهود في تلك الحقبة كانوا ياملون في الانتصار على الرومان في معركة نهاية الايام ولذلك تم جمع الاموال سرا وتخزينها لتمويل هذا الحراك العسكري العنيف والمصيري في تاريخهم.

وشدد الباحث على ان اختيار النحاس كمادة للنقش كان مقصودا لضمان سرية المعلومات ومنع تلفها مع الزمن حيث كانت اللفيفة موجهة لاشخاص محددين فقط دون غيرهم من العامة في ذلك الوقت.

غموض المادة والسر الدفين

واكد العلماء ان طبيعة النحاس الهشة التي قد تتعرض للكسر عند محاولة الفتح المتكرر تعزز فرضية ان اللفيفة لم تكن مخصصة للقراءة العامة بل كانت وثيقة سياسية وعسكرية سرية للغاية.

واشار المختصون الى ان هذا الاكتشاف يفتح الباب امام اعادة قراءة التاريخ الديني والسياسي للمنطقة في تلك الفترة المضطربة ويضع حدا لنظريات البحث عن الكنوز المادية التي استمرت طويلا دون جدوى.

وخلص الخبراء الى ان اللغز لا يزال قائما بانتظار اكتشافات جديدة قد تكشف المزيد من الاسرار المخفية وراء هذه القطعة النحاسية التي لا تزال تعد من اهم الغاز علم الاثار الحديث.