ثورة في عالم التشييد.. تقنية روسية تضاعف سرعة بناء الابراج الخرسانية

{title}
تدوينة   -

كشف باحثون في معهد الهندسة المعمارية بالجامعة الروسية عن ابتكار تقنية هندسية متطورة تهدف إلى احداث تغيير جذري في قطاع المقاولات وتسريع عمليات التشييد الخرساني بما يصل الى ثلاثة اضعاف المعدلات المعتادة عالميا.

واكد مدير المختبر تاغير خافيزوف ان هذه الطريقة المبتكرة تعتمد على معالجة خرسانية فائقة السرعة تسمح ببناء المنشآت المدنية والعسكرية في وقت قياسي يتراوح حول مئة وعشرين يوما فقط بدلا من عام كامل.

وبين الخبير ان التقنية تتجاوز عقبات البناء التقليدي التي تفرض فترات انتظار طويلة لتصلب الطبقات الخرسانية مما يتيح استمرارية العمل دون توقف في صب الجدران والاعمدة مع ضمان اعلى مستويات المتانة الهندسية المطلوبة.

مزايا تقنية البناء المتواصل

واوضح خافيزوف ان الابتكار يستخدم قوالب افقية متطورة مع اغشية بوليمرية لتقليل الاحتكاك بالاضافة الى مولدات فوق صوتية تعمل على معالجة فواصل الصب لضمان تجانس الهيكل الانشائي ومنع حدوث اي تشققات او فجوات.

واضاف ان النظام الجديد يدمج صب الارضيات والجدران الخارجية في عملية واحدة متزامنة مستعينا بوسادات مطاطية فولاذية واوتاد لولبية وقوالب عائمة تتيح تنفيذ المشاريع المعقدة سواء كانت تحت الماء او فوق سطح الارض.

واشار الى ان تسجيل براءة اختراع لهذه الطريقة يعزز من كفاءة ورش العمل الروبوتية المتنقلة التي تسهم في بناء ابراج سكنية شاهقة تصل الى خمسة وعشرين طابقا بتكلفة اقتصادية تنافسية ومواصفات فنية عالية.

افاق جديدة في الانشاءات

وشدد الباحثون على ان هذه التقنية تمثل حلا مثاليا لمشاريع البنية التحتية الضخمة التي تتطلب سرعة انجاز قصوى دون المساس بمعايير السلامة والجودة حيث تساهم بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية للمشاريع.

واكد الفريق المطور ان استخدام هذه الحلول الهندسية المتكاملة يفتح الباب امام مستقبل جديد لقطاع التشييد العالمي معتمدا على الذكاء الاصطناعي والادوات الروبوتية المتقدمة لتقليل الاعتماد على الطرق التقليدية البطيئة والمكلفة.

وختم خافيزوف حديثه مبينا ان النتائج التجريبية اثبتت نجاح التقنية في تقليص الجدول الزمني للمشاريع الكبرى بنسبة تفوق ستين في المئة مقارنة بالممارسات الحالية في بناء المساكن المتجانسة وهو ما يمثل طفرة حقيقية.