كشفت دراسة علمية حديثة اجريت تحت اشراف فريق من جامعة انتويرب وجامعة خنت عن نتائج مفاجئة حول جدوى الانقطاع عن منصات التواصل الاجتماعي المعروف باسم الديتوكس الرقمي وتأثيره المباشر على الحالة النفسية للمستخدمين.
وحلل الباحثون بيانات مستمدة من عشر دراسات شملت نحو اربعة الاف وستمائة واربعة وسبعين مشاركا طلب منهم التوقف تماما عن استخدام حساباتهم الشخصية لفترات زمنية متفاوتة تراوحت بين يوم واحد وعدة اسابيع متتالية.
وبينت النتائج ان التوقف عن التصفح لم يحدث تغييرا ملحوظا في مستويات السعادة او الرضا عن الحياة او حتى في معدلات التوتر والقلق لدى المشاركين مقارنة بمن استمروا في استخدام هذه المنصات بشكل طبيعي.
هل الديتوكس الرقمي مجرد وهم نفسي
واوضح العلماء ان الاعتقاد السائد بان الابتعاد عن التطبيقات سيقلل من الضوضاء المعلوماتية ويزيد من وقت الفراغ لم يترجم الى فوائد ملموسة اذ تبين ان الفوائد والاضرار المحتملة قد تكون متوازنة بشكل كبير.
واضاف الباحثون ان تقليل الضغط الناتج عن الاشعارات قد يقابله شعور مفاجئ بالملل او العزلة الاجتماعية نتيجة فقدان التواصل الدائم مع المحيط الرقمي وهو ما يفسر عدم وجود فرق جوهري في النتائج.
وشدد الفريق العلمي على ان البيانات الحالية تظل غير مكتملة بسبب عدم التزام بعض المشاركين بالحظر بشكل صارم اضافة الى تباين الدوافع بين من توقف طوعيا ومن توقف بقرار قسري او تجريبي.
نصائح بديلة لتنظيم الاستخدام الرقمي
واكدت الدراسة ان الحل الامثل لا يكمن في الامتناع الكلي عن التقنية بل في ضرورة تنظيم الاستخدام بمرونة عالية وتقليل الاشعارات غير الضرورية التي تشتت الانتباه وتزيد من حدة المقارنات الاجتماعية المزعجة.
واشار الباحثون الى ان التوقف لمدة اربعة اسابيع لم يثبت انه اكثر فاعلية من التوقف القصير مما يعني ان الاعتدال في التعامل مع العالم الافتراضي يظل الخيار الاكثر واقعية للحفاظ على الصحة النفسية.
وخلصت النتائج الى ان جودة الوقت الذي يقضيه المستخدم على الانترنت اكثر اهمية من مجرد الابتعاد عنه مشيرة الى اهمية التركيز على جودة المحتوى بدلا من الانشغال بمسألة الحذف والامتناع الكامل.



