كشفت شركة ارامكو السعودية عن خطوة نوعية في مسيرة التحول الرقمي عبر التعاون مع شركة باسكال الفرنسية لتدشين اول حاسوب كمي في المملكة. واوضحت الشركة ان هذه المبادرة تهدف الى توفير منصة تجارية متطورة تتيح خدمات الحوسبة الكمية بشكل مباشر للمستخدمين والشركات لاول مرة في المنطقة. واكدت ان هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في البنية التحتية التقنية للمملكة.
واضافت الشركة ان الحاسوب الكمي الجديد سيتم تركيبه في مركز بيانات ارامكو بالظهران لضمان تقديم خدمات سريعة ذات زمن انتقال منخفض للعملاء. وبينت ان هذه الخطوة تسهل وصول المؤسسات الى قدرات حوسبية فائقة تساعد في معالجة البيانات المعقدة بكفاءة عالية. واشارت الى ان الاتفاقية جرت بحضور قيادات تقنية بارزة لضمان نجاح هذا المشروع الاستراتيجي.
وذكرت ارامكو ان المنصة تتيح للمستخدمين الاستفادة من الحوسبة السحابية الامنة لمواجهة تحديات الصناعة وتطوير حلول مبتكرة. واكدت ان هذه الخدمة تعد تتويجا لمرحلة تجريبية ناجحة سبقت الاطلاق التجاري الفعلي. وشددت على اهمية هذه التقنية في تسريع وتيرة ابتكار حلول الطاقة والوقود منخفض الكربون.
تقنيات الحوسبة الكمية الذرية ومميزاتها
وبينت الشركة ان النظام المعتمد يعتمد على تقنية الذرات المحايدة التي تطورها باسكال بسعة تصل الى 200 كيوبت. واوضحت ان الانتقال من المرحلة التجريبية الى التشغيل الفعلي يفتح افاقا واسعة امام الجامعات ومراكز الابحاث للاستفادة من هذه القدرات. واضافت ان ارامكو تسعى لتوظيف هذه الحلول الهجينة في تطوير قطاعات الاعمال الصناعية والمواد.
واوضحت التقارير التقنية الفرق الجوهري بين الحوسبة الكمية الذرية والتقليدية فائقة التوصيل التي تعتمدها كبرى الشركات العالمية. واشارت الى ان الحوسبة الذرية تستخدم ذرات حقيقية مثل الروبيديوم يتم التحكم بها عبر الليزر. واكدت ان هذا النهج يغني عن استخدام انظمة التبريد الضخمة والمعقدة المطلوبة في الحواسيب التقليدية.
وتابعت ان الحواسيب الكمية الذرية تتميز بقدرتها على العمل في ظروف الغرف العادية دون الحاجة لمعدات تبريد باهظة التكلفة. وبينت ان الاعتماد على ذرات طبيعية متطابقة يسهل عملية بناء الهياكل الكمية بدقة عالية. واختتمت بان هذه التكنولوجيا تمثل مستقبل الحوسبة في التعامل مع التحديات الحسابية الكبرى التي تعجز عنها المعالجات التقليدية.






