حققت شركة كولوسال بايوساينسز طفرة علمية غير مسبوقة في مجال الهندسة الحيوية، حيث نجح فريقها في تطوير نظام حضانة اصطناعي يسمح للكتاكيت بالنمو والفقس خارج القشرة الطبيعية تماما، مما يمثل تحولا جذريا في مسار العلوم البيولوجية.
وكشفت الشركة عن تفاصيل هذا الابتكار الذي يعتمد على غشاء سيليكوني متطور يسمح بنفاذ الاكسجين للجنين، مع طبقة خارجية مطبوعة بتقنية ثلاثية الابعاد، وهو ما يحل معضلة تقنية استمرت عقودا في محاولات محاكاة البيئة الجنينية.
واكد الباحثون ان هذا النظام يتيح مراقبة مراحل تطور الجنين بدقة متناهية عبر نافذة مخصصة، مشيرين الى ان التجربة تكللت بنجاح تام بعد ان تمكنت الكتاكيت من الفقس والعيش بصحة جيدة في بيئة نمو محكومة.
آفاق جديدة لاحياء الكائنات المنقرضة
واوضح الخبراء ان الهدف الاستراتيجي من هذه التقنية يتجاوز الدجاج، حيث تسعى الشركة لاستخدامها في اعادة طائر الموا العملاق للحياة، خاصة وان حجم بيضه الضخم يجعل الاحتضان الطبيعي امرا مستحيلا في الظروف الحالية.
وبينت الشركة ان البيضة الاصطناعية توفر منصة قابلة للتطوير لاستيعاب احجام مختلفة، مما يمهد الطريق لاستخدام تقنيات التعديل الوراثي ودمج جينات الكائنات المنقرضة داخل أجنة قادرة على النمو في محضنات مستقلة عن أي مضيف.
واضاف البروفيسور اندرو باسك ان الجينوم يمثل المخطط الاساسي، لكن بدون بيئة حاضنة متطورة تظل الاحلام العلمية معطلة، موضحا ان هذا الاختراع يعد خطوة اولى نحو تطوير ارحام اصطناعية متكاملة لحماية الانواع المهددة بالانقراض.
تحديات علمية ووجهات نظر متباينة
وشدد بعض العلماء على ان النجاح في الفقس لا يعني بالضرورة سهولة اعادة الكائنات المنقرضة، محذرين من ان العملية تتطلب فهما عميقا للبيئة والسلوك الجيني المتكامل، بعيدا عن مجرد النجاح في عملية الحضانة التقنية.
واظهرت التقديرات العلمية ان القيمة الاكبر لهذا الابتكار تكمن في الحفاظ على التنوع البيولوجي الحالي وانقاذ الطيور المهددة، مع ضرورة اخضاع هذه النتائج لمزيد من التدقيق العلمي عبر اوراق بحثية محكمة لضمان مصداقية المسار.
وبينت النتائج الاولية ان الحياة تجد طريقها دائما عبر الابتكار، حيث تفتح هذه البيضة الاصطناعية بابا واسعا امام مستقبل قد نشهد فيه عودة كائنات غابرة، مما يغير قواعد اللعبة في علوم التطور والحفاظ على الطبيعة.






