فاجأت منصة اكس مستخدميها بتطبيق سياسة تقنية جديدة تفرض قيودا حادة على نشاط الحسابات غير الموثقة، حيث تهدف هذه الخطوة الى تحديد سقف التفاعل اليومي للمستخدمين المجانيين بشكل يغير تجربة الاستخدام المعتادة تماما.
وكشفت المنصة في تحديثات مركز المساعدة عن ارقام دقيقة لهذه القيود، حيث تم تخفيض عدد المنشورات اليومية المسموح بها لتصل الى خمسين منشورا فقط، مع تقليص الردود على التغريدات لتصبح مئتي رد كحد اقصى.
واضافت المنصة ان الحدود الجديدة تشمل ايضا الرسائل المباشرة ومتابعة الحسابات الاخرى، مؤكدة ان هذه الاجراءات تمثل الحد الاقصى لضمان سلامة النظام التقني واستقراره امام الضغوط المتزايدة على الخوادم التي تدير حركة البيانات.
دوافع المنصة بين التقنية والارباح
وبينت ادارة اكس ان هذه القرارات جاءت كضرورة ملحة لمكافحة الحسابات الالية والرسائل المزعجة التي تستغل المنصة لنشر محتوى غير مرغوب فيه، معتبرة ان هذا التنظيم يساهم في تحسين جودة التفاعل العام للمستخدمين.
واوضحت التقارير التقنية ان هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية اوسع تتبناها المنصة للتحول نحو نموذج الدفع مقابل الاستخدام، مما يعزز الايرادات المالية المباشرة للمنصة في ظل تقلبات سوق الاعلانات الرقمية العالمي الحالي.
واكد خبراء تقنيون ان المستخدمين الذين يتجاوزون الحصص المحددة سيواجهون توقفا مؤقتا عن النشر، حيث تعتمد المنصة خوارزميات ذكية لادارة حركة المرور وتقسيم الحصص على فترات زمنية متفرقة طوال اليوم الواحد لضمان عدم استهلاك الموارد.
استياء واسع من القيود الجديدة
وشدد مستخدمو المنصة على رفضهم لهذه السياسات عبر وسوم تصدرت التفاعل العالمي، موضحين ان تقييد الردود يقتل روح النقاش المفتوح ويحول المنصة الى مساحة نخبوية لا تعطي صوتا الا لمن يدفع اشتراكات مالية.
وكشفت ردود الفعل الغاضبة ان صانعي المحتوى يشعرون بالقلق من انخفاض معدلات الوصول والتفاعل، مما قد يدفع الكثيرين للبحث عن بدائل رقمية اخرى لا تفرض قيودا تعسفية على حرية التعبير والتواصل اليومي بين الناس.
واضاف المتابعون ان هذه الاجراءات قد تؤدي الى هجرة جماعية للحسابات غير الموثقة، مشيرين الى ان المنصة تخاطر بخسارة جزء كبير من قاعدتها الجماهيرية التي تساهم في صناعة المحتوى الحيوي الذي يجذب المعلنين والجمهور.






