كشفت دراسات علمية حديثة عن اكتشاف طبي مذهل قد يغير حياة الملايين ممن يعانون من الام اسفل الظهر المزمنة. حيث سلط الباحثون الضوء على دور حيوي جديد لهرمون جار الغدة الدرقية في تخفيف الالم.
أظهرت النتائج الجديدة أن هذا الهرمون لا يقتصر دوره على تقوية العظام فحسب بل يمتد ليشمل تاثيرا عصبيا مباشرا يقلل من حدة الشعور بالالم. وهو ما يفتح بابا واسعا لعلاجات اكثر فعالية مستقبلا.
واوضحت التجارب ان الهرمون يحفز انتاج بروتين معين في الخلايا البانية للعظم. هذا البروتين يعمل بشكل مباشر على منع نمو الاعصاب المسببة للالم في الاقراص الفقرية التالفة مما يوفر راحة كبيرة للمرضى.
الية عمل الهرمون في تخفيف الالم
وبينت الابحاث ان هرمون جار الغدة الدرقية يرتبط بمستقبلات سطحية خاصة. واضاف العلماء ان هذا الارتباط ينشط جينا حيويا يحفز انتاج بروتين يمنع انتقال اشارات الالم الى الجهاز العصبي المركزي بفعالية عالية.
وشدد الباحثون على ان العملية تبدا بتنشيط بروتينات معينة تحجم نمو الاعصاب العشوائي. واكدت النتائج ان الاستمرار في الجرعات المنتظمة من هذا الهرمون يؤدي الى تراجع تدريجي وملحوظ في حدة الالم لدى الحالات.
وكشفت الدراسة ان ابطال الجين المسؤول عن انتاج البروتين يؤدي الى فقدان القدرة على تخفيف الالم رغم تعزيز بناء العظام. واضاف الخبراء ان هذا يثبت الدور الجوهري لهذا البروتين في التحكم العصبي بالالم.
بروتين Slit3 هو المفتاح العلاجي الجديد
واشار المختصون الى ان مشكلات العمود الفقري تسبب نشاطا مفرطا في خلايا هدم العظام. واوضحت الدراسة ان هذا النشاط يحفز بروتينات اخرى تجذب الاعصاب وتزيد من حدة الالم في المنطقة المصابة بشكل كبير.
واكد الباحثون ان بروتين Slit3 يتدخل في هذه العملية المعقدة ليحد من التغذية العصبية الضارة. واضافوا ان الهرمون يعمل كمنظم دقيق يقلل من تاثير البروتينات المحفزة للالم مما يساعد في استعادة الراحة.
وبينت النتائج ان هذا الاكتشاف يهم اكثر من 40 بالمئة من المصابين بمشاكل الظهر. واكد الفريق البحثي ان تطوير دواء يحاكي هذا التاثير قد يغني المرضى عن الاعتماد على العلاجات الهرمونية التقليدية.
مستقبل واعد لعلاج الام الظهر
واضاف العلماء ان التوجه القادم يركز على تصميم علاجات موضعية تحاكي تاثير هذا البروتين. واكدوا ان ذلك سيقلل من الاثار الجانبية المحتملة ويزيد من سرعة الاستجابة العلاجية في المناطق المتضررة من الفقرات.
واوضح المختصون ان البروتين يمتلك قدرة مزدوجة فريدة. واضافوا انه يعمل على ترميم العظام التالفة وتكوين اوعية دموية جديدة بجانب دوره في ضبط النمو العصبي العشوائي مما يجعله علاجا متكاملا للعمود الفقري.
واكدت التجارب السابقة ان استخدام هذه الهرمونات يزيد كثافة العظام بشكل ملحوظ. واضاف الخبراء ان المرضى الذين خضعوا لعلاجات مشابهة سجلوا تحسنا كبيرا في مستويات الالم اليومي خلال فترات زمنية قياسية ومستقرة.






