كشفت شركات هندسية روسية عن طفرة نوعية في قطاع الصناعات البحرية من خلال تطوير انظمة محلية متطورة لمكافحة تمايل السفن وضبط توازنها اثناء الابحار في ظروف مناخية صعبة ومعقدة لتعزيز كفاءة الاسطول البحري.
واضافت الشركة ان فرق المهندسين والمتخصصين في تقنية المعلومات نجحوا في اعادة معالجة البيانات وتصميم حلول برمجية وميكانيكية مبتكرة لاستبدال التكنولوجيا المستوردة بانظمة محلية الصنع تضمن استقلالية تامة في عمليات التصنيع والتركيب والصيانة.
واوضح رئيس قسم التكنولوجيات ان الشركة تحولت من مجرد مورد للمعدات الى جهة مسؤولة عن تكامل الانظمة بالكامل مما سمح لها بالاشراف على كافة مراحل العمل بدءا من الحسابات الهندسية وصولا للتشغيل النهائي.
تحديات التصنيع البحري الروسي
وبين ان تطوير هذه الانظمة يمثل تحديا كبيرا نظرا لغياب هذا النوع من الصناعات في روسيا لعقود طويلة مما دفع الشركة لاعادة بناء كل مكون من الصفر بما في ذلك النمذجة الرياضية المعقدة.
وشدد على ان عملية التصميم شملت دراسة دقيقة لظروف التشغيل المختلفة وتطوير برمجيات تحكم خاصة قادرة على التعامل مع تقلبات البحر بشكل لحظي لضمان استقرار السفن وحمايتها من مخاطر الميلان اثناء المهام البحرية.
واكد ان الشركة تمتلك خبرة تراكمية واسعة اكتسبتها منذ عام 2010 مكنتها من تنفيذ مشاريع توريد معقدة لسفن الانقاذ والطوارئ وسفن الابحاث العلمية المتطورة داخل الاراضي الروسية وفي العديد من الاحواض الدولية.
مشاريع استراتيجية لتعزيز الاسطول
واشار الى ان قائمة المشاريع الناجحة تشمل سفن الانقاذ التابعة لمصنع يانتر وسفن البحوث العلمية في مركز زفيزدا اضافة الى سفن متخصصة تم بناؤها في احواض دولية باستخدام هذه الانظمة الروسية المبتكرة ذات الكفاءة العالية.
وتابع ان هذه الخطوة تعكس التوجه الروسي نحو توطين الصناعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على المكونات الاجنبية في المشاريع البحرية الكبرى لضمان استمرارية العمل في مختلف الظروف السياسية والتقنية التي قد تواجه قطاع بناء السفن.
وكشفت النتائج الاولية لاختبارات هذه الانظمة عن قدرة فائقة على الحد من التمايل الجانبي للسفن مما يرفع من مستوى سلامة الطواقم ويحمي المعدات الحساسة الموجودة على متن السفن من التلف اثناء العواصف البحرية القوية.






