كشفت مذكرات خاصة لوالد العالم الشهير ستيفن هوكينغ عن تفاصيل غير متوقعة حول حياة الفيزيائي الراحل قبل ان يسطع نجمه في سماء العلوم العالمية، حيث تضمنت الوثائق رسائل ويوميات عائلية ظلت مخفية لسنوات طويلة.
واستطاع الكاتب البريطاني غراهام فارميلو فك شفرة تلك اليوميات التي كتبها الاب بالخط اليوناني لحماية خصوصيته، ليترجم اكثر من مئتي الف كلمة تسلط الضوء على جوانب خفية من حياة هوكينغ الاسرية والمهنية الصعبة.
واظهرت المذكرات مشاعر الاحباط التي سيطرت على الاب تجاه سلوك ابنه في بدايات الستينات، حيث وصفه بانه كان يقضي وقته دون مبادرة او دراسة جادة، معربا عن قلقه العميق من ضياع مستقبل ابنه الواعد.
صراعات شخصية وتحديات صحية مبكرة
وبينت اليوميات ان هوكينغ كان يعاني من عقدة نقص تجاه والده، كما فقد شغفه بدراسة الفيزياء في جامعة اكسفورد لفترة زمنية، معتقدا ان الفنون والعلوم الانسانية تفوق الفيزياء قيمة واهمية في ذلك الحين.
واكدت الكتابات ان معاناة العائلة تفاقمت بعد تشخيص اصابة ستيفن بمرض العصبون الحركي وهو في سن الحادية والعشرين، حيث توقع الاطباء حينها ان تنتهي حياته في غضون عامين فقط بسبب طبيعة المرض القاتلة.
واضاف الاب في مذكراته انه واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع ابنه نتيجة تدهور قدرته على النطق وبطء حركته، مشيرا الى انه رغم تعاطفه الشديد الا ان التواصل الفعال بينهما اصبح تحديا يوميا مرهقا.
انتصار الارادة على التوقعات القاتمة
ووضح ان ستيفن هوكينغ نجح في تحدي كافة التوقعات الطبية ليعيش حتى سن السابعة والسبعين، ويصبح رمزا عالميا في دراسة الثقوب السوداء ومؤلفا لاشهر الكتب العلمية التي حققت مبيعات قياسية في مختلف انحاء العالم.
واشار الى ان قصة حياته تحولت الى ملحمة ملهمة للبشرية، خاصة بعد اعتماده على التقنيات المساعدة في التحدث، حيث كان يردد دائما ان كل شيء حدث بعد اصابته كان بمثابة مكافأة غير متوقعة في حياته.
وكشف ان هذه التفاصيل ستكون جزءا من كتاب جديد يتناول السيرة الذاتية لهوكينغ بناء على مراجعة دقيقة ليوميات الاسرة، لتقديم رؤية متكاملة حول التحديات الانسانية التي واجهت هذه الشخصية العلمية المرموقة طوال مسيرته.






