تعتبر المقاتلة اف 100 سوبر سابر علامة فارقة في تاريخ الطيران الحربي لكونها اول طائرة امريكية تكسر حاجز الصوت لكنها اقترنت ايضا بسجل حافل من الكوارث الجوية التي هزت اركان القوات الجوية.
وكشفت سجلات الحوادث عن واقعة مأساوية حين تسببت مناورة تدريبية فوق ولاية نيو مكسيكو في اسقاط قاذفة استراتيجية من طراز بي 52 بعد اطلاق صاروخ عن طريق الخطأ مما ادى لمصرع ثلاثة عسكريين.
واظهرت التحقيقات ان تلك الحقبة شهدت ايضا تصادما مروعا بين نسخة تدريبية من هذه المقاتلة وطائرة ركاب مدنية من طراز دوغلاس دي سي 7 مما اسفر عن سقوط عشرات الضحايا في فاجعة جوية كبيرة.
سلسلة من الاخفاقات التقنية والضحايا
وبينت تقارير التشغيل ان القوات الجوية فقدت نحو 889 مقاتلة من هذا الطراز خلال خدمتها العسكرية مع تسجيل مقتل اكثر من ثلاثمائة عسكري في حوادث مرتبطة بشكل مباشر بهذه الطائرة المقاتلة.
واكدت البيانات ان شهر يوليو شهد وحده تحطم ثلاثين طائرة بينما وصلت خسائر الطائرات في عام واحد الى اكثر من مئة مقاتلة فضلا عن فقدان مئات الطائرات الاخرى خلال فترة حرب فيتنام.
واوضحت الاحداث ان لعنة الحوادث لم تقتصر على الداخل الامريكي اذ شهدت تركيا اصطدام مقاتلة من نفس الطراز بقطار ركاب مما تسبب في كارثة بشرية راح ضحيتها مئات الاشخاص في حادثة نادرة.
خصائص ومواصفات المقاتلة المثيرة للجدل
واضاف الخبراء ان الطائرة كانت تتمتع بوزن اقلاع يصل الى 15 طنا وسرعة قصوى تتجاوز الف وثلاثمائة كيلومتر في الساعة مع مدى طيران واسع وتسليح قوي شمل مدافع رشاشة وحمولة ضخمة من القنابل.
وشدد التقنيون على ان اجمالي ما تم انتاجه من هذا الطراز بلغ اكثر من الفي طائرة ورغم تفوقها التقني في السرعة الا ان تاريخها ظل مرتبطا بالعديد من الاخفاقات التي غيرت معايير السلامة.






