كشفت دراسة علمية حديثة عن رؤية جديدة تتعلق بمصير الحياة على كوكب الارض، مؤكدة ان اختفاء الغلاف الحيوي لن يكون بسبب الحرارة المرتفعة فحسب، بل نتيجة اضطراب معقد في دورة الكربون العالمية.
واوضحت الابحاث ان التوقعات السابقة التي حددت نهاية الحياة بمليار عام قد تكون غير دقيقة، حيث استخدم الباحثون نماذج حاسوبية متطورة تحاكي مستقبل الكوكب بدقة عالية لفهم التغيرات المناخية والبيئية القادمة.
وبينت الدراسة ان دورة الكربون تعمل عبر تفاعلات كيميائية بين ثاني اكسيد الكربون والصخور، حيث تؤدي زيادة الحرارة الى تسريع تآكل القشرة الارضية، مما يقلل من الغازات الضرورية لبقاء النباتات والكائنات الحية.
سيناريو انهيار الغلاف الحيوي
واكد العلماء ان النشاط البركاني لن ينجح مستقبلا في تعويض النقص الحاد في ثاني اكسيد الكربون، مما سيؤدي الى حرمان النباتات من مصادر غذائها، وهو ما يتبعه انهيار كامل للسلسلة الغذائية والحيوانية.
واضاف الفريق البحثي ان النماذج ثلاثية الابعاد التي طوروها تأخذ في الحسبان دوران المحيطات وانماط الامطار، مما منحهم فهما اعمق لكيفية استجابة الكوكب للتغيرات المناخية على مدى فترات زمنية طويلة وممتدة.
واظهرت النتائج ان الظروف ستصبح غير ملائمة للحياة النباتية بعد مرور قرابة مليار وثلاثمائة وخمسين مليون عام، مع احتمال صمود بعض انواع الطحالب لفترة اطول بفضل قدرتها على استهلاك البيكربونات المتاحة.
توقعات علمية حول تبخر المحيطات
وكشفت التقديرات ان المحيطات قد تواجه خطر التبخر الكامل نتيجة الاحتباس الحراري الناجم عن ازدياد طاقة الشمس، وهي مرحلة قد تبدأ بعد فترة تتراوح بين مليار ونصف الى ملياري عام من الان.
وشدد الباحثون على ان النباتات ستظل تكافح من اجل البقاء حتى اللحظات الاخيرة، قبل ان تختفي المياه نهائيا من سطح الكوكب، مما ينهي اي فرصة لاستمرار الحياة بشكلها المعروف حاليا على الارض.
واوضح الخبراء ان هذا البحث يمثل خطوة هامة نحو فهم ادق لمستقبل بيئتنا، مشيرين الى ان التطورات التقنية في النمذجة الحاسوبية تفتح افاقا جديدة لاستكشاف مصير الكواكب الاخرى في هذا الكون الفسيح.






