نجح فريق من العلماء في رصد نوع فريد وجديد كليا من الاخطبوطات الصغيرة بالقرب من جزر غالاباغوس، حيث ظهر هذا الكائن لاول مرة خلال رحلة استكشافية متقدمة باستخدام مركبات غاطسة تعمل عن بعد. واكد الباحثون ان هذا الاكتشاف يفتح افاقا جديدة لفهم التنوع البيولوجي في اعماق المحيطات، مشيرين الى ان الكائن المكتشف يمتلك خصائص جسدية غير مسبوقة لم يتم رصدها من قبل في اي دراسات سابقة لهذه الفصيلة. وبين الخبراء ان العثور على هذا النوع يبرهن مجددا على وجود اعداد هائلة من اللافقاريات التي لا تزال تختبئ في اعماق البحار بعيدا عن انظار البشر، مما يعزز من اهمية مواصلة البعثات العلمية البحرية.
تقنيات حديثة لدراسة الاخطبوط المكتشف
واضاف العلماء انهم واجهوا صعوبة في جمع عينات متعددة، مما دفعهم الى استبدال طرق التشريح التقليدية بتقنيات التصوير المقطعي المحوسب المتطورة، والتي مكنتهم من فحص البنية الداخلية للكائن بدقة متناهية. واوضح الفريق البحثي ان هذه التقنية ساعدت في تحليل تفاصيل منقار الاخطبوط واسنانه واعضائه الداخلية، وهو ما سمح بتحديد موقعه بدقة على شجرة التطور البيولوجي وتصنيفه ضمن جنس مايكرويليدون المعروف سابقا. واشاروا الى ان هذه الطريقة وفرت بيانات علمية غنية ساهمت في كشف غموض هذا الكائن دون الحاجة الى الحاق الضرر به او تدمير عينات نادرة قد لا تتوفر بكثرة في بيئته الطبيعية.
توسيع نطاق التنوع البيولوجي في غالاباغوس
وكشفت الدراسة ان هذا النوع الجديد الذي اطلق عليه اسم مايكرويليدون غالاباغينسيس يعزز من التنوع البيولوجي الفريد الذي تتميز به جزر غالاباغوس، ويوسع نطاق الانتشار الجغرافي لهذا الجنس الذي ظهر سابقا قرب كاليدونيا الجديدة. وشدد الباحثون على ان هذا الاكتشاف يمثل اضافة نوعية للسجل العلمي، مؤكدين ان المحيطات لا تزال تخفي الكثير من الاسرار التي تتطلب ابتكار وسائل تقنية اكثر تطورا للوصول اليها وفهم طبيعة حياتها. واختتم العلماء تقريرهم بان هذا النوع يمثل حلقة وصل مهمة في فهم كيفية تكيف اللافقاريات الصغيرة مع ظروف الضغط العالي والظلام الدامس في اعماق المحيط الهادئ الشاسع.






