أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ دولية عقب تفشي سلالة بونديبوغيو النادرة من فيروس ايبولا في الكونغو واوغندا. وتأتي هذه الخطوة بعد تسجيل مئات الحالات المشتبه بها وعشرات الوفيات في ظل مخاوف من اتساع نطاق الاصابات. وتواجه الجهات الصحية تحديات كبيرة في السيطرة على هذا الفيروس الفتاك الذي ينتشر بسرعة بين السكان في المناطق المتضررة ما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لمحاصرة البؤر النشطة ومنع انتقاله الى مناطق اخرى اكثر كثافة سكانية.
طبيعة فيروس ايبولا وطرق انتقاله
وبين الخبراء ان مرض ايبولا يصنف ضمن الامراض المعدية الخطيرة التي تسبب حمى نزفية فيروسية حادة. وتنتقل العدوى غالبا من الحيوانات البرية مثل خفافيش الفاكهة الى البشر ثم تنتشر بين الافراد عبر التلامس المباشر مع سوائل الجسم. واكد الباحثون وجود اربع سلالات رئيسية تصيب البشر وهي زائير والسودان وبونديبوغيو وتاي فورست حيث تعتبر الاخيرة من السلالات التي تتطلب رصدا دقيقا نظرا لغياب اللقاحات المخصصة لها حاليا.
سر خطورة سلالة بونديبوغيو وتحديات العلاج
واوضح المختصون ان سلالة بونديبوغيو تتميز بمعدلات وفيات مرتفعة تتراوح بين ثلاثين واربعين بالمئة. واضافوا ان اللقاحات المعتمدة عالميا ضد سلالات اخرى لا تظهر فعالية ضد هذا النوع النادر. وشدد الاطباء على ان غياب العلاج النوعي يجعل استراتيجية العزل وتتبع المخالطين هي الوسيلة الوحيدة المتاحة للسيطرة على انتشار المرض في المجتمعات المحلية التي تعاني اصلا من ظروف معيشية صعبة.
دلالات اعلان الطوارئ وتوقيت الاستجابة
واكدت منظمة الصحة العالمية ان اعلان حالة الطوارئ يهدف الى حشد الدعم المالي واللوجستي وليس مجرد تحذير روتيني. وكشفت التقارير ان اكتشاف الوباء تأخر بسبب ضعف عمليات الرصد المبكر حيث تم الابلاغ عن الحالات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واشار الخبراء الى ان بؤرة التفشي في مقاطعة ايتوري تشهد نزاعات مسلحة تعيق الفرق الطبية عن اداء مهامها وتزيد من تعقيد الوضع الميداني في محاولة لاحتواء الفيروس.
مؤشرات مقلقة وتوقعات الانتشار الجغرافي
واظهرت البيانات الرسمية انتقال الفيروس عبر الحدود الى اوغندا ما يرفع من مستوى المخاطر الاقليمية. واوضحت الدراسات ان وصول المرض الى العواصم المكتظة بالسكان يمثل تحديا لوجستيا يفوق قدرات الطواقم الطبية المنهكة اصلا. واضافت المصادر ان حجم التفشي الحقيقي قد يكون اكبر بكثير مما يتم تسجيله حاليا في ظل وجود فجوة زمنية بين ظهور الاعراض والابلاغ عنها في المناطق النائية.






