تتصاعد المخاوف في حوض الكونغو الذي يعد احد اكبر الغابات الاستوائية عالميا مع تجدد التهديدات الوبائية التي تضع المنطقة في صدارة المناطق الاكثر تعرضا لمسببات الامراض الفتاكة عالميا خلال الفترة الحالية.
وتشير التقديرات الصحية الى وجود مئات الانواع من مسببات الامراض في هذه البقعة الجغرافية التي توصف بقلب الاوبئة العالمي حيث تنتشر امراض مثل الكوليرا والملاريا وجدري القرود والحمى النزفية الخطيرة.
واكد خبراء ان فيروسات مثل ايبولا وماربورغ وحمى السودان تشكل التهديد الاكبر نظرا لارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بها في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تعزز من فرص انتقال العدوى بين المجتمعات المحلية.
استراتيجية رواندا الدفاعية
وبينت التجربة الرواندية قدرة فائقة على تجنب التفشي الواسع للاوبئة من خلال منظومة رصد متطورة تطبقها السلطات عند المعابر الحدودية للحيلولة دون تسلل الفيروسات القاتلة الى داخل اراضيها في ظل الازمات الوبائية.
واوضحت الجهات المختصة ان الاجراءات تشمل الفحص الصحي الدقيق للمسافرين وقياس درجات الحرارة والتحقق من الاعراض اضافة الى عمليات التعقيم الالزامي وتجهيز غرف عزل مجهزة لاستقبال الحالات المشتبه بها بشكل فوري وسريع.
واضافت المصادر الصحية ان الاستجابة المبكرة كانت عاملا حاسما في احتواء تفشي فيروس ماربورغ الاخير حيث تم السيطرة على الاصابات خلال اشهر قليلة بفضل التدخل الطبي المباشر والرقابة الصارمة على حركة التنقل.
مواجهة التحديات الصحية
وكشفت التطورات الميدانية في شرق الكونغو الديمقراطية عن وجود صعوبات كبيرة في السيطرة على بؤر الانتشار الجديدة خاصة في المناطق التي تشهد تجمعات سكانية كثيفة مما يستدعي تعزيز الجهود الدولية للمساعدة.
واشار مراقبون الى ان تاخر الكشف عن بعض الحالات نتيجة الاختلاط الاجتماعي في المناسبات العائلية ومراسم الدفن ساهم في تسريع وتيرة تفشي العدوى مما يفرض تحديات اضافية على فرق الاستجابة السريعة في المنطقة.
وشددت السلطات الصحية على اهمية نشر الوعي الوقائي وتوزيع المعدات الطبية الضرورية لضمان عدم انتقال الفيروس الى مدن جديدة في وقت تستمر فيه الدول المجاورة بفرض قيود احترازية مشددة على حدودها.






