اكتشاف علمي جديد يكشف اسرار حدوث زلازل في وشاح الارض بعمق غير مسبوق

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود نشاط زلزالي غير متوقع يحدث داخل وشاح الارض وهو ما يتحدى المفاهيم التقليدية التي كانت تضع قيودا عميقة حول منشا الهزات الارضية التي تضرب باطن الكوكب بعيدا عن القشرة.

واوضح الباحثون ان هذه الظاهرة تحدث في ظروف قاسية من الضغط والحرارة العالية حيث تتدفق المواد الصخرية كالعجينة الطرية على مدى ملايين السنين مما يجعل حدوث تصدعات زلزالية في هذا العمق امرا مثيرا للدهشة.

وبينت النتائج ان بؤر هذه الزلازل تقع على اعماق تصل الى تسعين كيلومترا تحت سطح البحر وهو ما يتجاوز الحد السفلي للقشرة الارضية المعروفة مما يفتح افاقا جديدة لفهم الديناميكيات الخفية تحت اقدامنا.

اسرار النشاط الزلزالي في الوشاح

واكد العلماء ان تحليل بيانات موجات زلزالية قديمة وحديثة في مناطق مثل يوتا ووايومنغ اثبت ان هذه الهزات تنشا فعليا في الوشاح العلوي وليس في القشرة السطحية كما كان يعتقد الكثير من الخبراء سابقا.

وشدد الباحثون على ان زلزالا وقع في حوض يوينتا كان دليلا قاطعا حيث بلغت بؤرته عمقا يتجاوز العشرين كيلومترا تحت سطح موهوروفيتشيتش الذي يمثل الفاصل الجيولوجي الرئيسي بين القشرة الارضية وطبقة الوشاح المليئة بالاسرار.

واضاف الفريق العلمي ان هذه الاحداث مرتبطة بكتل صخرية قديمة ومستقرة تعرف براسخ وايومنغ حيث يؤدي تفاعلها مع تدفقات الوشاح الى توليد اجهادات هائلة تؤدي لانفجارات طاقية تظهر على شكل هزات ارضية غامضة.

خصائص فريدة للزلازل العميقة

وكشفت الدراسة ان هذه الزلازل العميقة تتميز بغياب تام للهزات الارتدادية واللاحقة التي عادة ما تتبع الزلازل الضحلة مما يشير الى طبيعة فيزيائية مختلفة تماما للصخور التي تتعرض للتمزق في تلك الاعماق السحيقة تحت الارض.

واظهرت المعطيات ان استمرار مراقبة هذه التفاعلات الجيولوجية يساعد في رسم خريطة اكثر دقة لما يحدث في باطن الارض بعيدا عن الاعين حيث لا تزال القوى الطبيعية تشكل تضاريس كوكبنا بصمت وبعمق كبير جدا.

وبينت الخلاصة ان هذا الاكتشاف يمثل طفرة في علوم الجيولوجيا ويغير نظرة المتخصصين لطريقة تعامل الصخور مع الاجهادات تحت ضغوط وحرارة مرتفعة للغاية مما يعزز فهمنا لكيفية عمل كوكب الارض من الداخل.