طائرة ايرباص الجديدة تنهي معاناة السفر الطويل برحلات مباشرة بين استراليا واوروبا

{title}
تدوينة   -

بدات شركة ايرباص اختبارات حاسمة لطائرتها المطورة من طراز A350-1000ULR المصممة لقطع مسافات طويلة جدا دون الحاجة لاي توقف تقني. وتهدف هذه الخطوة الى احداث ثورة في عالم الطيران عبر ربط سيدني ولندن مباشرة.

واكدت الشركة ان الرحلة التجريبية الاولى استمرت نحو اربع ساعات حيث حلقت الطائرة على ارتفاعات شاهقة لتقييم اداء الانظمة والمحركات. وتعد هذه الطائرة باكورة انتاج برنامج طموح يضم اثنتي عشرة طائرة مخصصة لشركة كانتاس.

وبين المهندسون ان التعديلات شملت دمج خزانات وقود اضافية في هيكل الطائرة الخلفي لزيادة المدى لاكثر من الف وثمانمئة كيلومتر مقارنة بالنسخ السابقة. وتسمح هذه التقنية للطائرة بالبقاء في الجو لاكثر من اثنتين وعشرين ساعة.

تحديات هندسية وتقنيات متطورة للطيران طويل المدى

واوضح الخبراء ان نجاح هذه الرحلات يعتمد على موازنة دقيقة لكتلة الطائرة وتمركز الثقل عند التزود الكامل بالوقود. ويخضع هذا النظام حاليا لفحوصات دقيقة للتاكد من استقرار الطائرة في جميع مراحل الطيران المختلفة.

وشدد الفريق التقني على اهمية برنامج الاختبارات الذي سيستمر لشهرين كاملين لضمان مطابقة التعديلات لمعايير السلامة العالمية. وتشمل الاختبارات محاكاة سيناريوهات المدى الاقصى وعمل الانظمة تحت ضغوط تشغيلية مستمرة لفترات طويلة جدا.

واضافت الشركة ان الاختبارات تركز ايضا على انظمة المقصورة المبتكرة بما فيها تقنيات تبريد المطابخ الجوية الموفرة للطاقة. وتهدف هذه الحلول الى تقليل الوزن الاجمالي للطائرة مما ينعكس ايجابا على كفاءة استهلاك الوقود اثناء الرحلات.

مستقبل مشروع كانتاس وربط القارات بدون توقف

وكشفت ايرباص ان عمليات تهوية المقصورة والتحكم في المناخ تخضع لتدقيق شامل لضمان راحة الركاب وطاقم العمل خلال الرحلات فائقة الطول. وتعد هذه التفاصيل جوهرية لنجاح تجربة السفر التي تتجاوز العشرين ساعة من الطيران المتواصل.

واشار المسؤولون الى ان تسليم اول طائرة ضمن هذا المشروع الطموح المعروف باسم بروجكت صانرايز من المقرر ان يتم خلال العام القادم. وسيمثل هذا الانجاز تحولا جذريا في مسارات الطيران التجاري العالمي.

واكدت التقديرات ان هذا المشروع سيلغي الحاجة للتوقف في مطارات اسيا او الشرق الاوسط مما يوفر وقتا كبيرا للمسافرين. وتستعد ايرباص حاليا لتوسيع نطاق انتاجها لتلبية الطلب المتزايد على الطائرات فائقة المدى عالميا.